شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا ميدانيا لافتا مع استمرار الجيش الاسرائيلي في خرق الهدوء الميداني واستهداف المدنيين والنازحين في سلسلة من الهجمات التي شملت الشمال والجنوب. واكدت مصادر طبية اصابة طفل فلسطيني بجروح متوسطة اثر تعرضه لنيران قوات الاحتلال في منطقة السودانية شمال غربي القطاع اثناء تواجده في محيط مخيمات النازحين. واضافت تقارير ميدانية ان طائرات مسيرة من نوع كواد كابتر شنت غارات عدوانية على منازل المواطنين في حي الشجاعية وشارع مشتهى شرق مدينة غزة تزامنا مع قصف مدفعي مكثف استهدف الاحياء الشرقية للمدينة.
تفاقم الازمة الانسانية وعمليات الانتشال
وبينت شهادات حية ان القصف الاسرائيلي امتد ليشمل المناطق الجنوبية حيث طالت القذائف المدفعية محيط مدينة رفح بينما فتحت الزوارق الحربية نيران اسلحتها تجاه ساحل خان يونس مما زاد من حالة الرعب بين السكان. وكشفت طواقم الدفاع المدني عن انتشال 55 جثمانا لشهداء قضوا تحت انقاض مبنى سكني في حي الزيتون كان يؤوي عشرات النازحين منذ فترة طويلة. وشددت فرق الانقاذ على ان عمليات البحث لا تزال مستمرة لليوم الثالث على التوالي وسط تحديات جمة تتمثل في غياب المعدات الثقيلة واليات رفع الركام.
نداءات استغاثة دولية لوقف المعاناة
واوضحت الهيئات الاغاثية ان الحاجة ماسة لتدخل دولي عاجل لتوفير اليات الانقاذ والبحث عن المفقودين تحت ركام برج المهندسين في المحافظة الوسطى ومناطق اخرى مدمرة. واشارت مصادر محلية الى عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الدفاع المدني وبلدية النصيرات لتنسيق جهود انتشال جثامين الشهداء من تحت الركام في ظل تزايد اعداد الضحايا. واظهرت الاحصائيات الميدانية ارتفاع حصيلة الشهداء والمصابين بشكل يومي جراء استمرار العمليات العسكرية التي تحول دون وصول طواقم الاسعاف الى العالقين تحت الانقاض في مختلف ارجاء القطاع.
