يستعد المبعوث الامريكي جاريد كوشنر للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، في خطوة تاتي ضمن مساعي الادارة الامريكية الحثيثة للدفع بخطة السلام المتعلقة بقطاع غزة. وتكتسب هذه الزيارة اهمية بالغة كونها تاتي عقب مشاورات مكثفة اجراها كوشنر في القاهرة مع وفد رفيع المستوى من حركة حماس، بمشاركة الممثل الاعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير، وذلك في محاولة لكسر الجمود الذي يحيط بملف وقف اطلاق النار.
واوضحت مصادر مطلعة ان كوشنر يحمل في جعبته سلسلة من الخطوات العملية التي تطالب واشنطن بتنفيذها بشكل فوري داخل القطاع، حيث من المتوقع ان تشمل هذه المطالب وقف عمليات الهدم، والبدء في انسحاب القوات الى ما يعرف بالخط الاصفر، اضافة الى توسيع نطاق المساعدات الانسانية وتهيئة الظروف لاعادة الاعمار. وكشفت تقارير صحفية ان هذه التحركات تعكس رغبة الادارة الامريكية في احداث تغيير جوهري وملموس في واقع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وبينت هيئة البث الاسرائيلية ان المؤسسة الامنية في تل ابيب تراقب هذه التحركات بقلق، خاصة في ظل التوجه الامريكي للضغط من اجل وقف الغارات والعمليات العسكرية. واكد مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو يصر على ضرورة نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل وحقيقي كشرط مسبق لاي انسحاب عسكري، مبديا تحفظه على خريطة الطريق التي اقترحها مجلس السلام والمكونة من خمسة عشر بندا.
ضغوط دولية ومطالب متبادلة
واضافت المصادر ان الاجتماع الذي ضم كوشنر ووفد حماس ركز بشكل اساسي على ممارسة الضغوط على قيادات الحركة لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بنزع السلاح، وتحويل هذه الوعود الى خطوات يمكن التحقق منها على ارض الواقع. وشدد كوشنر خلال اللقاء على ان الرؤية الامريكية للمستقبل لا تتضمن اي دور لحماس في ادارة القطاع، مؤكدا ان الهدف هو ضمان عدم تحول غزة الى مصدر تهديد لاسرائيل.
واكدت حركة حماس من جانبها، في بيان رسمي عقب اللقاء، انها طالبت الوسطاء ومجلس السلام بضرورة القيام بمسؤولياتهم في الزام الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ تعهداته في المرحلة الاولى. واوضحت الحركة انها دعت الى وقف كافة اشكال الانتهاكات والتوغلات العسكرية، مع التشديد على ضرورة الموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة السلام الامريكية والبدء بوضع جدول زمني للتنفيذ الفعلي.
وبينت التقارير ان مجلس السلام يضغط باتجاه نشر قوة دولية للاستقرار في غزة، مع مطالبة حماس بتفكيك بنيتها التحتية العسكرية بشكل كامل لتسهيل عمليات الاعمار وتعافي القطاع. وتظل الانظار متجهة الى ما سيسفر عنه لقاء كوشنر ونتنياهو، والذي قد يحدد ملامح السياسة الامريكية تجاه غزة في ظل التباين الواضح في وجهات النظر بين الاطراف المعنية.
