كشف مدير مهرجان جرش يزن الخضير ان الحضور الصيني في الدورة الاخيرة للمهرجان شكل منعطفا جوهريا في مسارات التبادل الثقافي بين الشعبين الاردني والصيني. واضاف ان هذه المشاركة اتسمت بتنوع كبير شمل عروضا موسيقية تراثية وحرفا يدوية عكست اصالة الفن الصيني وقدرته على التواصل مع الجمهور الاردني في قلب مدينة جرش الاثرية. واكد ان هذه المبادرات تاتي في اطار تعزيز الروابط التي يرعاها المركز الثقافي الصيني في عمان منذ تاسيسه ليكون منصة حيوية للتبادل المعرفي والفني.

ابعاد الحضور الصيني في المهرجان

واوضح الخضير ان الحفلات الموسيقية الصينية التي اقيمت خلال فعاليات المهرجان استقطبت اعدادا كبيرة من الحضور مما يبرهن على تعطش الجمهور الاردني للتعرف على الثقافات العالمية. وبين ان التفاعل لم يقتصر على المشاهدة بل امتد ليشمل تجربة مباشرة مع التراث الصيني غير المادي الذي تم تقديمه بأساليب معاصرة تبرز العمق التاريخي والحيوية الفنية. واشار الى ان الموسيقى لغة عالمية لا تحتاج الى ترجمة لتصل الى قلوب الناس وتخلق روابط انسانية عابرة للحدود.

الدبلوماسية الثقافية كجسر للشعوب

وشدد الخضير على ان مهرجان جرش يمثل اليوم منصة دولية تتقاطع فيها الحضارات وتتلاقى فيها الفنون من مختلف انحاء العالم. واكد ان العلاقات الدبلوماسية تضع الاطر العامة للتعاون بينما تاتي الثقافة لتعمق الفهم المتبادل بطريقة طبيعية ومباشرة بين الشعوب. وبين ان نجاح هذه التجربة يفتح الافاق امام تنظيم المزيد من المشاريع المشتركة التي تتضمن تبادل الفرق الفنية واقامة ورش عمل متخصصة في التراث والحرف التقليدية.

مستقبل التعاون الفني الاردني الصيني

واضاف ان الطموح يتجه نحو تحويل هذه المشاركات الى تقليد سنوي مستمر يعزز من حضور الفن الصيني في الاردن والعكس صحيح. واوضح ان التنسيق المستمر مع المركز الثقافي الصيني ساهم في نجاح الفعاليات وتقديم صورة مشرفة عن التراث الصيني للجمهور العريض. واختتم بالتأكيد على ان الاردن والصين تمتلكان ارثا حضاريا عريقا يجعل من الثقافة ركيزة اساسية لبناء مستقبل مشرق من التعاون المثمر بين الدولتين.