خاص- في الوقت الذي بدأت فيه مستشفيات قطاع وزارة الصحة تأخذ منحى تطويريا لجهة الاجراءات الطبية والخدمية، وما رافق ذلك من اضطلاع وزارة الصحة في تطبيق خططها التطويرية والاستراتيجية التي افضت الى وضع الشأن الصحي على سلم أولويات الحكومة، لا زالت بعض مستشفيات القطاع الخاص تقدم خدماتها بمستوى دون المأمول وخارج سياق المنافسة الخلّاقة مع مثيلاتها في القطاع الخاص أو مستشفيات ملاك وزارة الصحة بطبيعة الحال.
في الزرقاء وفي احد المستشفيات الخاصة، وفي قسم الطوارئ على وجه التحديد، يٌفاجئ المراجعون بمستوى خدمي وطبي "صادم" لجهة افتقار "بعض" العاملين فيه للمهنية من جهة وللمسؤولية الطبية من جهة اخرى بيد ما أكدته شكوى بحق المستشفى المشار اليه من تردي الخدمة الطبية وتدني المستوى الخدماتي، حيث اشارت الشكوى الى مراجعة حالة طارئة لسيدة لقسم الطوارئ في المستشفى المشار اليه، وما تعرضت له من اهمال وخطأ طبي من قبل طبيب الطوارئ، فضلا عن ما عانته المريضة من سوء تعامل وانعدام تام للخصوصية.
وفي تفاصيل الشكوى، راجعت مواطنة قسم طوارئ المستشفى ما استدعى اجراء طبي للحالة تم خلالها التعامل مع حالتها بالمقتضى الطبي المطلوب بعد معاينة الطبيب "العام" وليس الاختصاصي للحالة التي تم تحويلها للاجراء الطبي من وضع مراهم علاج ولفافات، لتفاجئ صاحبة الحالة بانعدام الخصوصية وقيام احدى العاملات في المستشفى "ممرضة" بفتح الباب خلال عملية "الغيار" من اجل اخذ مستلزمات طبية من الغرفة وترك الباب مفتوحا لتضع صاحبة الحالة امام مرأى المراجعين ودون ادنى اهتمام او مراعاة لحرمة السيدة التي وقعت تحت الصدمة وذويها الذين سارعوا لاغلاق الباب امام لامبالاة الموظفة !!
ومع انتهاء "الشفت" المسائي وحضور "الشفت" المناوب، وبعد انتهاء عملية "الغيار" للحالة، جاء طبيب المناوبة الثانية ودون ان يتم الكشف او معاينة حالة المريضة، بادرها بالقول بأنه تقرر ادخالها موصيا بضرورة مبيتها بالمستشفى، وعندما تم اعلامه بأنها لجأت لطوارئ المستشفى الخاص لخطورة حالتها ولبعد مسافة المستشفى الحكومي عن مكان سكنها، وانها لا تملك تأمينا صحيا وانها بالكاد تملك كلفة الطوارئ، اشاح بوجه ومضى مبتعدا، ولم يكلف نفسه بمتابعة الحالة او كتابة وصفة طبية، حيث اكتشف ذوو صاحبة الحالة انه كان يتوجب عليه كتابة وصفة طبية لمضاد حيوي للحالة التي تعاني حروق من الدرجة الاولى ، وهو ما تم اكتشافه عندما ذهبت باليوم التالي لعيادة خاصة من اجل الغيارـ ليخبرها الطبيب بضرورة ان تكون قد تلقت المضاد الحيوي منذ الليلة الاولى لمراجعتها طوارئ المستشفى المشار اليه، ما احدث لدى المريضة مضاعفات وهو ما يعد خطأ طبيا يتحمل مسؤوليته الطبيب "التاجر" الذي على ما يبدو يتلقى عمولة من ادارة المستشفى عن كل حالة يتم الزج بها تحت حجة قرار الادخال والمبيت بالمستشفى، بحسب ما جاء بالشكوى.
الى جانب ذلك، كشفت الشكوى ارتفاع كلفة الخدمة التي لم تتجاوز استهلاك قطع شاش مع مرهم حروق ولفافة تثبيت الشاش ودواء مسكن لتبلغ مائة دينار ليقوم قسم المحاسبة بزف البشرى لذوي المريضة بانهم قدموا خصما 20% ليتم دفع 73 دينار على مستلزمات طبية لا تكلف ستة دنانير !!
وفيما المريضة حاليا تتابع حالتها بعد المضاعفات التي تسبب بها تقصير الطبيب المناوب في قسم الطوارئ للمسشتفى المذكور، فان مطالبات عدة تستوجب وصولها لوزير الصحة حيال تكثيف الرقابة على المستشفيات الخاصة، وضرورة الزامها بتوفير اطباء اختصاص ولو بالحد الادنى لقسم الطوارئ، هذا الى جانب ضرورة الزامها بوضع الكلفة الحقيقية للخدمة الطبية ومستلزماتها والتي تضاهي الكلفة العلاجية في المنتجعات الطبية في دول اوروبا.
يشار الى ان ذوي المريضة، وحال حدوث مضاعفات اثر المضاعفات التي تلت تقصير الطبيب بعدم كتابة وصفة المضاد الحيوي - لا قدر الله- اكدوا في الشكوى بأنهم سيقومون بتقديم شكوى لوزارة الصحة ولنقابة الاطباء بحق الطبيب والمستشفى.
