كشفت منظمة الصحة العالمية عن تحالف استراتيجي جديد يمتد لثلاث سنوات بهدف احداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعصبية في الاردن ونيبال. وتركز هذه الخطوة على سد الفجوات الكبيرة في الرعاية الصحية وتوفير بيئة داعمة تساهم في تحسين جودة حياة الاف الاشخاص الذين يواجهون تحديات صحية معقدة. واوضحت المنظمة ان المبادرة تسعى بشكل اساسي الى كسر حاجز الصمت حول الامراض النفسية وتشجيع الافراد على طلب الدعم اللازم دون خوف او تردد.

واكدت التقارير الصادرة ان المبادرة ستوجه جانبا كبيرا من مواردها لتعزيز البنية التحتية للرعاية النفسية في مناطق شرق عمان بشكل خاص، حيث سيتم تفعيل خدمات الارشاد النفسي المتخصصة بالتعاون مع جهات محلية فاعلة. وبينت الخطة التنفيذية ان مستشفى البشير سيشهد تطويرا ملحوظا في قدراته لاستقبال حالات الاطفال والبالغين الذين يحتاجون الى رعاية ثانوية متقدمة، مما يضمن حصولهم على تشخيص دقيق وعلاج فعال ضمن بيئة طبية متكاملة.

توسيع نطاق الدعم النفسي وتعزيز الوعي المجتمعي

واضاف القائمون على المشروع ان العمل سيشمل ايضا جوانب توعوية تهدف الى الحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، معتبرين ان رفع مستوى الوعي هو المفتاح الاساسي لضمان استمرارية الخدمات ونجاحها. وشدد المسؤولون على ان الفجوة العلاجية في بعض المناطق قد تصل الى مستويات مقلقة تتجاوز 95 بالمئة، مما يجعل هذه الشراكة ضرورة ملحة لضمان وصول الرعاية لمستحقيها في الوقت المناسب.

واشار الخبراء الى ان المبادرة الخاصة للصحة النفسية التي تتبناها المنظمة حققت نجاحات ملموسة في دول اخرى، حيث استفاد الملايين من برامج الدعم المجتمعي والسياسات الوطنية المحدثة. واكدت المنظمة ان هذه الجهود تأتي في سياق عالمي يهدف الى دمج الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الاولية، مع توثيق تجارب المستفيدين لضمان قياس الاثر الحقيقي لهذه التدخلات على ارض الواقع.