شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في جنوب لبنان حيث شن الطيران الحربي سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق كانت توصف بالهدوء النسبي. وتركز القصف في بلدة انصار بقضاء النبطية التي تعرض فيها منزل مأهول لغارة مباشرة اسفرت عن وقوع ضحايا بين قتيل وجريح وسط حالة من الهلع بين السكان المحليين.
واكدت مصادر ميدانية ان فرق الاسعاف والدفاع المدني سارعت الى موقع الاستهداف في انصار للقيام بعمليات انتشال الضحايا من تحت الانقاض. واوضحت ان الحصيلة الاولية للغارة بلغت سبعة قتلى وثلاثة جرحى مع استمرار اعمال البحث عن مفقودين تحت ركام المنزل المدمر.
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن توسيع دائرة الاستهداف لتشمل تلال علي الطاهر التي تعرضت لقصف مدفعي مكثف استعملت فيه القذائف الفسفورية المحرمة دوليا. واضافت التقارير ان القصف طال ايضا اطراف النبطية الفوقا حيث تم استهداف مبنى خلف ثانوية الصباح القديمة.
توسع العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي كثف من عملياته في القطاع الاوسط حيث قام بنسف عدد من المنازل في مدينة بنت جبيل. واشارت الى استهداف طريق كونين صف الهوا بوابل من الاسلحة الرشاشة مما ادى الى قطع الطرقات الحيوية امام حركة المدنيين.
وشددت مصادر عسكرية على ان القصف المدفعي شمل ايضا مرتفعات جبل الرفيع في اقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية. واوضحت ان هذا التصعيد ياتي في اطار استراتيجية عسكرية جديدة تهدف الى الضغط على مناطق بعيدة عن خط التماس المباشر.
واكدت الفرق الاغاثية ان الاوضاع الميدانية لا تزال صعبة للغاية بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في الاجواء اللبنانية. واضافت ان عمليات الانقاذ تواجه تحديات كبيرة نظرا لخطورة المناطق المستهدفة وتجدد القصف المدفعي على عدة محاور في الجنوب.
