سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المستثمرين بالاسواق الاميركية خلال تعاملات اليوم وسط تباين في اداء العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الرئيسية وذلك بعد ان سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 مستويات قياسية جديدة في الجلسة السابقة. واثرت التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط بشكل مباشر على اسعار النفط الخام مما دفع المستثمرين الى اتخاذ مواقف دفاعية رغم التفاؤل العام الذي ساد الاسواق في الايام الاخيرة. وبين المحللون ان هذا الاستقرار ياتي في وقت تحاول فيه الاسواق موازنة المكاسب المحققة مع المخاوف المستجدة بشان امدادات الطاقة.

دوافع الاستقرار ومسار الاسواق

واضافت البيانات الاقتصادية الاخيرة التي اظهرت تباطؤ التضخم الاستهلاكي دفعة معنوية للمتداولين حيث ساهمت في خفض التوقعات بشأن رفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. واكدت المؤشرات الفنية ان مؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك يسيران بخطى ثابتة نحو تحقيق مكاسب اسبوعية للشهر الثالث على التوالي وهو ما يعكس قوة ارباح الشركات الاميركية وقدرتها على الصمود رغم التحديات. واوضح الخبراء ان هذا الاداء يعطي اشارة ايجابية للمستثمرين حول متانة الاقتصاد الاميركي في مواجهة الضغوط التضخمية.

حركة الاسهم والشركات الكبرى

وكشفت حركة التداولات المبكرة عن تباين واضح في اداء اسهم الشركات حيث شهد سهم ريديت قفزة ملحوظة بعد الاعلان عن انضمامه لمؤشر ستاندرد اند بورز 500. واظهرت التعاملات تراجعا في سهم شركة ابلايد ماتيريالز رغم تجاوز نتائجها المالية لتوقعات وول ستريت في حين سجلت اسهم شركات الطائرات المسيرة ارتفاعات قوية مدفوعة بتصريحات سياسية حول الرسوم الجمركية. وشددت التقارير السوقية على ان اسهم النمو والشركات العملاقة مثل انفيديا والفا بت لا تزال تحافظ على مكاسب طفيفة وسط ترقب لخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية في المرحلة القادمة.