شهدت اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم تطورات لافتة بعدما قررت نيوزيلندا سحب دعمها الرسمي لمحاولات جياني انفانتينو البقاء في منصبه رئيسا للفيفا، حيث طالبت بفتح تحقيق مستقل وشامل حول التوجهات الاخيرة التي اثارت جدلا واسعا. وتأتي هذه الخطوة لتشكل ضغطا اضافيا على المسؤول السويسري الذي يطمح لتأمين ولاية رابعة وسط انقسامات متزايدة حول اسلوب ادارته للملفات المالية والتجارية.
واكد اندرو براجنيل الرئيس التنفيذي للاتحاد النيوزيلندي ان بلاده تصر على ضرورة اجراء مراجعة خارجية ومستقلة للمقترحات التي كانت تستهدف خصخصة جزء من الحقوق التجارية للاتحاد، مشددا على ان الهدف من هذه الخطوة هو استعادة الشفافية المفقودة في آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية.
وبين براجنيل ان الاصلاحات المطلوبة لا يجب ان تقتصر على معالجات داخلية سطحية او سريعة، بل تتطلب فحصا دقيقا لكيفية اتخاذ القرارات والجهات التي شاركت في صياغة الخطط المثيرة للجدل، مؤكدا ان الثقة في القيادة الحالية للفيفا باتت على المحك.
ضغوط دولية تتسع ضد سياسات الفيفا
واظهرت التحركات الاخيرة ان نيوزيلندا ليست وحدها في هذا التوجه، حيث سبقتها اتحادات كبرى مثل الاتحاد الاوروبي والاسيوي وكونكاكاف في المطالبة بمراجعة شاملة لادارة الفيفا، بينما انضمت استراليا الى قائمة المطالبين بالتحقيق المستقل في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الانتخابي القادم.
وكشفت ردود الفعل المتباينة عن انقسام واضح في مواقف الاتحادات القارية، فبينما ابدى اتحاد اوقيانوسيا دعما مشروطا، سارعت بعض الاتحادات الافريقية والعربية الى تجديد ثقتها في انفانتينو، مشيدة بالسياسات المالية التي انتهجها خلال السنوات الماضية.
واوضح مراقبون ان انفانتينو يواجه تحديات حقيقية بعد التراجع عن مقترح بيع جزء من الحقوق التجارية لكاس العالم مقابل مليارات الدولارات، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات لاذعة دفعت الادارة للتراجع عنها في محاولة لامتصاص غضب الاتحادات الاعضاء قبل موعد الانتخابات القادم.
