حقق الاكاديمي والناشط الفلسطيني الامريكي اسامة ابو ارشيد نجاحا قانونيا لافتا بعد ان اصدرت محكمة فدرالية حكما يؤكد ان عمليات تفتيش هاتفه المحمول من قبل السلطات الامريكية انتهكت التعديل الرابع للدستور. واكدت المحكمة ان الحكومة لم تكن تمتلك مستوى الاشتباه المطلوب قانونا لتبرير مصادرة وتفتيش اجهزته الشخصية خلال الرحلات الجوية. واظهرت هذه القضية وجود فجوة قانونية كبيرة حول ممارسات الاجهزة الامنية عند المعابر الحدودية والتي طالما كانت محل انتقاد واسع من قبل المدافعين عن الحقوق المدنية.

تضييق امني وخصوصية منتهكة

واوضح ابو ارشيد ان استهدافه تصاعد بشكل ملحوظ بالتزامن مع نشاطه المناهض للحرب على غزة وانتقاده الصريح للسياسات الامريكية. وبين ان السلطات بدات باخضاعه لاجراءات امنية مشددة في المطارات تضمنت مصادرة هواتفه واحتجازها لاشهر طويلة. واضاف ان هذه المعاناة لم تقتصر عليه فقط بل طالت افراد اسرته الذين تعرضوا للاستجواب بشان مواقفه السياسية واصدقائه.

سابقة قانونية في مواجهة السلطات

وكشفت الدعوى التي رفعها مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية كير ان ممارسات التفتيش لم تكن تستند الى اسس قانونية سليمة. وشدد ابو ارشيد على ان اهمية الحكم تكمن في كونه يضع حدودا واضحة للسلطات عند التعامل مع الاجهزة الالكترونية للمسافرين تحت ذريعة الامن القومي. واكد ان هذا الانتصار القضائي يعزز حق المواطنين في ممارسة نشاطهم السياسي دون التعرض لاجراءات استثنائية او ترهيب رقمي. واشار الى ان التحولات في الراي العام الامريكي تجاه القضية الفلسطينية جعلت من اللجوء للقضاء اداة فعالة لمواجهة استخدام ادوات الدولة ضد المعارضين السياسيين.