كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر عن تطبيق هيكل جديد لأسعار شرائح الاستهلاك المنزلي يتضمن زيادات متفاوتة تصل في متوسطها الى 12 بالمئة، وذلك في خطوة تهدف الى ضمان استدامة التغذية الكهربائية ومواجهة التحديات المالية التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج والنقل والتوزيع، مع استثناء الشريحة الاولى من اي زيادات حفاظا على محدودي الدخل.
واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعي الدولة لتحقيق توازن دقيق بين الالتزامات المالية الكبيرة التي تتحملها الخزانة العامة وبين ضرورة تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين، مشيرة الى ان الدولة لا تزال تتحمل فجوة تمويلية ضخمة تناهز 100 مليار جنيه سنويا لسد الفارق بين تكلفة انتاج الطاقة وسعر بيعها للمستهلكين.
وبينت الوزارة ان التعديلات الجديدة تراعي البعد الاجتماعي بشكل اساسي، حيث تم الابقاء على اسعار الشريحة الاولى كما هي دون تغيير، بينما تتركز الزيادات في الشرائح الاعلى استهلاكا، مؤكدة ان هذا الاجراء ضروري لضمان استمرار تقديم الخدمة بجودة عالية وتجنب الاعطال الناتجة عن زيادة الاحمال خلال فترات الذروة.
تفاصيل شرائح الاستهلاك والتحول في سياسة الدعم
واكدت البيانات الرسمية ان مستويات الدعم تتناقص تدريجيا مع زيادة معدلات الاستهلاك، حيث تصل نسبة تغطية التكلفة الى مستويات مرتفعة في الشرائح الوسطى، بينما يتحمل المستهلكون في الشرائح العليا التي تتجاوز استهلاك 2000 كيلوواط شهريا التكلفة الكاملة للكهرباء دون اي دعم حكومي، وذلك في مسعى لترشيد الاستهلاك وضمان توجيه الدعم لمستحقيه.
واضافت الوزارة ان هذه الزيادة تاتي في سياق سلسلة من الاجراءات التنظيمية التي تهدف الى تعزيز كفاءة منظومة الكهرباء الوطنية، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة خلال اشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك، مما يضع ضغوطا اضافية على محطات التوليد وشبكات النقل التي تعمل باقصى طاقتها لتلبية احتياجات المنازل والقطاعات الحيوية.
وشددت الوزارة على ان الاستمرار في تقديم الدعم يواجه تحديات متزايدة في ظل تقلبات اسعار الوقود العالمية وزيادة الفاتورة الاستيرادية للطاقة، مما جعل من الضروري مراجعة التعريفة المحاسبية بشكل دوري لضمان قدرة القطاع على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين والمستثمرين في قطاع الطاقة المتجددة.
