يواجه المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الاوسط حالة من الترقب المشوب بالحذر في ظل تلويح الرئيس الاميركي دونالد ترمب بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد ايران، مبينا ان واشنطن تدرس خياراتها الميدانية وسط استمرار التوترات المتصاعدة. واوضح ترمب في تصريحات من البيت الابيض انه لم يتخذ قرارا نهائيا بشان شن عملية واسعة النطاق، مشيرا الى ان طهران امام مفترق طرق يتطلب اما التوصل الى اتفاق عادل او مواجهة ردود فعل اكثر عنفا وقوة. واكد الرئيس الاميركي ان الادارة الاميركية تواصل فتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الجانب الايراني، معربا عن امله في ان تظهر القيادة الايرانية جدية اكبر في التعامل مع الازمة الراهنة لتجنب المزيد من التصعيد العسكري.

تحركات دبلوماسية خلف الكواليس

واضاف ترمب ان الولايات المتحدة على استعداد تام للتحرك الميداني في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية، كاشفا عن وجود اتصالات تجري في الوقت الحالي مع اطراف مختلفة لمحاولة احتواء الموقف. وبينت مصادر مطلعة ان هناك حراكا دبلوماسيا تقوده الصين وباكستان وسلطنة عمان يهدف الى استئناف المفاوضات المتعثرة، حيث التقى وزير الخارجية الصيني بنظيره الايراني مؤكدا على اهمية الحفاظ على نافذة السلام مفتوحة. وشددت بكين على دعمها لحماية السيادة الايرانية، بينما كثفت اسلام اباد من تحركاتها الاستكشافية عبر زيارات مكثفة لمسؤولين ايرانيين لبحث سبل انهاء الصراع الذي دخل شهره الخامس.

استمرار الحصار والتوتر البحري

وكشف الجيش الاميركي عن استمرار عملياته لفرض الحصار على الموانئ الايرانية، موضحا انه قام بتعطيل ناقلة نفط حاولت خرق الحصار في خليج عمان بعد رفض طاقمها الامتثال للتحذيرات المتكررة. واكدت القيادة المركزية الاميركية انها نجحت في اعادة توجيه العديد من السفن التجارية لضمان عدم وصول امدادات محظورة الى طهران، وسط تهديدات متبادلة بين الحرس الثوري والقوات الاميركية المنتشرة في المنطقة. واظهرت تصريحات القادة العسكريين الايرانيين ان طهران لا تزال متمسكة بحقها في الدفاع عن النفس، محذرة من ان اي استهداف للمصالح الايرانية سيقابل بردود قاسية ومباشرة.

توسع رقعة المواجهات

وبين الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان قواته نفذت ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين استهدفت سفنا حربية واخرى تستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بايران، مما يفتح جبهة جديدة في هذا النزاع المعقد. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في وقت تحقق فيه واشنطن في احتمالية وجود تعاون عسكري بين موسكو وبكين وطهران لتزويد الاخيرة بمعلومات استخباراتية استهدفت القواعد الاميركية. واكدت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على المناطق الجنوبية، بل امتدت لتشمل مواقع في شمال ايران، مما يعكس تحولا في استراتيجية المواجهة التي بدات منذ اشهر طويلة.