شهد قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في الاردن تحولا ايجابيا لافتا بعد نجاح الجهود الرامية الى اعفاء مجموعة واسعة من المنتجات الوطنية من الرسوم الجمركية الاضافية في الولايات المتحدة. هذا التطور الاستراتيجي يفتح افاقا رحبة امام المصانع الاردنية لتعزيز تنافسيتها السعرية في السوق الامريكية التي تعد الشريك التجاري الابرز للمملكة. وتأتي هذه الخطوة لتتوج مسار المفاوضات التي استهدفت معالجة التحديات السابقة التي فرضتها تحقيقات امريكية تتعلق ببعض المعايير العمالية.

واكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات ايهاب قادري ان الاتفاق الجديد يمنح المنتج الاردني ميزة تنافسية مزدوجة حيث اصبحت هذه السلع معفاة بالكامل من الرسوم الاضافية التي كانت مفروضة بنسبة 15 بالمئة سابقا. وبين ان القائمة تشمل تشكيلة واسعة من الالبسة والاقمشة والسجاد والموكيت والحقائب الجلدية التي باتت تتمتع بفرص تصديرية اكبر بفضل هذه التسهيلات الجديدة. واضاف ان هذا الانفراج التجاري يعكس الثقة الدولية في جودة المنتج الاردني وقدرته على الالتزام بالمعايير العالمية رغم التحديات المتعلقة بكلف الانتاج.

واوضح ان هذه الخطوة ستكون محركا رئيسيا لاستقطاب استثمارات خارجية جديدة تضاف الى الاستثمارات القائمة التي جعلت الاردن مركزا اقليميا لصناعة الالبسة العالمية. وشدد على ان قطاع الالبسة نجح في رفع صادراته الى السوق الامريكية بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة ليصل الى مستويات تتجاوز ملياري دولار سنويا. وبين ان الهدف الاستراتيجي القادم ضمن رؤية التحديث الاقتصادي يتمثل في الوصول الى ارقام تصديرية طموحة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخزينة الدولة.

افاق النمو وفرص العمل في القطاع الصناعي

وكشفت التقديرات الصناعية عن وجود خطط طموحة لزيادة مساهمة القطاع في التشغيل الوطني حيث يستهدف توفير الاف الفرص الجديدة للشباب الاردني خلال المرحلة المقبلة. واكد قادري ان القطاع الذي يشغل حاليا عشرات الالاف من العمال يواجه تحديا في توفر العمالة الماهرة مما يستدعي تكثيف التنسيق مع مؤسسات التدريب المهني لتأهيل الكوادر الوطنية. واضاف ان رؤية التحديث الاقتصادي تضع ملف التشغيل على رأس الاولويات لضمان احلال العمالة المحلية في الوظائف الصناعية المتاحة.

وبين ان الاهتمام المتزايد من قبل المشترين الدوليين بدأ يظهر جليا منذ الاعلان عن هذه الاعفاءات الجمركية الجديدة. واشار الى ان الاردن يمتلك بيئة عمل متقدمة وقوانين عمالية رصينة كانت هي السبب الرئيسي في اقناع الجانب الامريكي بمنح هذه الاستثناءات للسلع الاردنية. واكد ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لتسويق الاردن كوجهة استثمارية مثالية تمتلك مزايا تفضيلية في الاسواق العالمية.