كشفت الاجهزة الامنية في محافظة الكرك عن تفاصيل مروعة وراء وفاة طفلة كانت تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما، حيث تبين ان الحادثة لم تكن عرضية كما حاول ذووها تصويرها للجهات المختصة. واظهرت التحقيقات الدقيقة التي اجرتها ادارة البحث الجنائي وجود شبهات جنائية قوية خلف الواقعة، بعد ان ورد بلاغ يفيد بسقوط الطفلة داخل بئر ماء بالقرب من مسكن عائلتها، لتنتهي حياتها بشكل ماساوي.
واضافت التحريات ان فرق الدفاع المدني تحركت فور تلقي البلاغ لانتشال جثة الطفلة، لكن المحققين استشعروا وجود تناقضات في رواية الاهل حول ظروف الحادثة، مما دفعهم لتوسيع دائرة البحث وجمع المعلومات. واكدت نتائج التحقيقات الاولية ان الرواية التي قدمها ذوو الطفلة كانت تهدف بشكل مباشر الى تضليل العدالة واخفاء جريمة قتل متعمدة.
وبينت التحقيقات ان الشكوك حامت حول العائلة، حيث تم تكثيف الجهود الامنية للوصول الى الحقيقة وسط محاولات للتغطية على الجريمة. واوضح الناطق الاعلامي ان التحقيقات قادت الى كشف خيوط الجريمة التي هزت المجتمع المحلي، حيث تم توقيف المشتبه بهم ومواجهتهم بالادلة التي جمعها فريق البحث الجنائي.
اعترافات صادمة تكشف تفاصيل الجريمة
وكشفت التحقيقات ان والد الطفلة اعترف بالاتفاق مع ابنه على التخلص منها والقائها داخل البئر بقصد قتلها، مع التخطيط المسبق للادعاء بانها سقطت بمفردها. واشار الاب الى ان ابنه قام بتنفيذ المهمة قبل ايام من اكتشاف الواقعة، وهو ما اكده الابن خلال استجوابه من قبل الاجهزة الامنية المختصة.
واكدت المصادر الامنية انه تم القاء القبض على الاب وشقيقه المتورط في التنفيذ، حيث جرى تحويلهما الى محكمة الجنايات الكبرى لاستكمال الاجراءات القانونية بحقهما. وشدد المدعي العام على توقيف الجناة على ذمة قضية القتل العمد، بعد ان اسفرت التحقيقات عن ادانة واضحة للمتورطين في انهاء حياة الطفلة بدم بارد.
