كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني عن رؤية اقتصادية طموحة تتمثل في انشاء مجمع صناعي مشترك بين شركتي البوتاس العربية ومناجم الفوسفات الاردنية. واوضح المنتدى ان هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية محورية تهدف الى تعزيز القيمة المضافة للصادرات الوطنية وتوسيع نطاق القاعدة الانتاجية في البلاد. وبينت الورقة الاقتصادية الصادرة حديثا ان المجمع سيعمل على تحويل القطاع التعديني والصناعات التحويلية الى محرك نمو اساسي للاقتصاد الوطني عبر تصنيع سلع نوعية جديدة.
واضاف المنتدى ان المشروع يستهدف انتاج مواد حيوية مثل حامض الفوسفوريك النقي وحامض الكبريتيك وفوسفات احادي الامونيوم وفوسفات احادي البوتاسيوم والاسمدة المركبة الحبيبية. واكد التقرير ان هذه المنتجات تحظى بطلب عالمي متزايد حيث بلغت قيمة مستوردات العالم منها نحو 21 مليار دولار مسجلة معدلات نمو مستمرة خلال العقد الاخير. واشار الى ان الهند تتصدر قائمة الدول المستوردة لهذه المنتجات تليها البرازيل والولايات المتحدة وكندا واستراليا.
وبين المنتدى ان حصة الاردن الحالية من هذه الصادرات تبلغ حوالي 4 بالمئة بقيمة تصل الى 853.7 مليون دولار تتركز معظمها في السوق الهندي. وشدد على ضرورة تنويع الاسواق التصديرية لتشمل وجهات عالمية جديدة للحد من مخاطر الاعتماد على سوق واحد وتعزيز المنعة الاقتصادية الوطنية. واوضح ان بيانات مركز التجارة الدولية تشير الى وجود فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 13 مليار دولار على مستوى العالم يمكن للاردن اقتناص جزء منها.
فرص واعدة لتعظيم الصادرات الوطنية
واكد المنتدى ان القدرات الحالية للاردن تسمح باستغلال فرص تصديرية تصل قيمتها الى 500 مليون دولار في اسواق هولندا والولايات المتحدة والبرازيل وكندا. واضاف ان تنفيذ المجمع الصناعي المشترك سيساهم في رفع هذه الفرص لتصل الى قرابة مليار دولار تدريجيا. واشار الى ان هذه القيمة تعادل نحو 7.3 بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية الحالية مما يمهد الطريق لتحقيق نمو اضافي في الصادرات بنسبة 1.4 بالمئة سنويا.
وتابع المنتدى ان المجمع لن يكتفي بزيادة ارقام الصادرات بل سيعمل على تعزيز الترابط بين الصناعات الوطنية المختلفة. واظهرت بيانات خارطة فضاء المنتجات ان التوسع في هذا المشروع قد يسهم في اضافة ما بين 5 الى 7 منتجات تصديرية جديدة الى محفظة الصادرات الاردنية. واوضح ان هذا التكامل الصناعي يرفع من درجة التعقيد الاقتصادي للمنتجات الاردنية ويحسن من مكانة المملكة في سلاسل القيمة العالمية.
وكشفت التحليلات ان المنتجات المستهدفة تقع ضمن فئة السلع ذات التعقيد المتوسط الى المرتفع مما يعني رفع المحتوى المعرفي والتقني للصادرات. واكد المنتدى ان هذا التحول يمثل نقلة نوعية من تصدير المواد الاولية الى انتاج وتصدير سلع متخصصة ذات قيمة مضافة عالية. واضاف ان هذه الخطوة ستنعكس ايجابا على خلق فرص عمل مجزية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في الاسواق الدولية.
