كشفت التفاهمات الاخيرة بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الامريكية عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تأهيل سبعة مصارف عراقية واعادة دمجها في قنوات المراسلة المصرفية العالمية. واكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في برنامج الاصلاح المالي الذي تتبناه الحكومة لتعزيز الشفافية وتطبيق معايير الحوكمة الدولية. واوضح ان استعادة هذه المصارف لاهليتها في التعامل بالعملات الاجنبية ستسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القطاع المصرفي العراقي امام المؤسسات المالية الدولية.
انعكاسات الاصلاح المالي على الاستقرار الاقتصادي
واضاف مراقبون اقتصاديون ان دمج المصارف في النظام المالي العالمي سيعزز من قدرة الدينار العراقي على الاستقرار ويقلل من الضغوط على تمويل التجارة الخارجية. وبينوا ان هذه الخطوة تفتح ابوابا جديدة امام الاستثمارات الاجنبية التي كانت تتحفظ سابقا على التعامل مع المؤسسات المالية المحلية. واشاروا الى ان استكمال متطلبات الامتثال هو الطريق الامثل لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة الاستثمار.
شراكة استراتيجية وتوسيع النطاق المصرفي
وتابع الزيدي خلال زيارته الرسمية الى واشنطن ان الحكومة تعمل على ترسيخ شراكة اقتصادية شاملة مع الولايات المتحدة تشمل قطاعات حيوية متعددة. وشدد على ان الاتفاق مع مصرف جي بي مورغان لافتتاح فرع له في العراق يعد مؤشرا قويا على تحسن بيئة الاعمال وجاذبية السوق العراقي للشركات والمؤسسات المالية العالمية. واكد ان هذه المبادرات تأتي في اطار رؤية اوسع لتحديث البنية التحتية المالية وربط العراق بالنظام الاقتصادي الدولي وفق معايير عالمية.
