يتساءل الكثير من المسافرين عن السر وراء اختيار اشخاص بعينهم للخضوع الى تفتيش اضافي في المطارات بينما يعبر اخرون بسلام وسرعة. ويظن البعض ان ضباط الجمارك يمتلكون قدرة خارقة على قراءة لغة الجسد وكشف الكذب من النظرة الاولى. لكن الواقع يشير الى ان هذه العملية اكثر تعقيدا بكثير وتعتمد على معايير مهنية دقيقة بعيدا عن الانطباعات الشخصية.

واوضحت التقارير ان اتخاذ قرار التفتيش لا يستند فقط الى توتر المسافر او تعبيرات وجهه. بل يعتمد على مزيج من مراجعة الوثائق ومدى اتساق المعلومات المقدمة مع قواعد البيانات الامنية. واضافت ان الاجراءات الامنية في المطارات العالمية تشمل ايضا عمليات اختيار عشوائية روتينية لا ترتبط بسلوك المسافر الشخصي.

وبينت الدراسات ان الاعتماد الكلي على لغة الجسد في تقييم المخاطر الامنية يعد توجها غير دقيق علميا. واكدت ان الاجهزة الامنية تتجه نحو تقييم شامل يشمل فحص الوثائق والتاريخ السفر ومعلومات الرحلة كاساس متين لاتخاذ القرارات الامنية.

هل تعتمد المطارات على لغة الجسد لكشف الخداع؟

وكشفت مراجعات رقابية ان البرامج التي كانت تعتمد على مراقبة المؤشرات السلوكية لم تثبت كفاءتها في التنبؤ بالتهديدات الامنية. واظهرت النتائج ان قدرة البشر على كشف الكذب من خلال مراقبة الحركات الجسدية لا تتجاوز حدود التخمين العشوائي في كثير من الاحيان.

واكدت تقارير دولية ان الملاحظة السلوكية ليست سوى اداة مكملة وليست اساسية. وشددت على ان المطارات تدمج هذه الملاحظات ضمن منظومة واسعة تشمل فحص البيانات الاستخباراتية والوثائق الرسمية لضمان اعلى درجات الامن.

واضافت ان الدول الكبرى مثل كندا واستراليا والولايات المتحدة تتبع بروتوكولات تعتمد على تكامل البيانات. وبينت ان الضباط يركزون على مطابقة رواية المسافر مع الوثائق الرسمية بدلا من التركيز على ردود الفعل الجسدية التي قد تكون ناتجة عن ارهاق السفر.

ما هي المعايير الحقيقية التي يراقبها ضباط الجمارك؟

وكشفت سلطات الجمارك ان الهدف الرئيسي من المقابلات القصيرة هو التحقق من هوية المسافر وغرض رحلته. واوضحت ان الضابط يبحث عن رواية متسقة ومنطقية تتوافق مع التاشيرة وحجوزات السفر المسجلة.

واكدت ان الاسئلة الروتينية مثل وجهة الاقامة ومصدر تمويل الرحلة ليست اختبارا للذكاء. وبينت ان الهدف هو التأكد من ان المعلومات التي يدلي بها المسافر لا تتعارض مع المستندات التي يحملها.

واضافت ان التوتر امر طبيعي لا يعني بالضرورة وجود نوايا سيئة. وشددت على ان التوتر يصبح مؤشرا فقط اذا اقترن بتناقض صريح في الاجابات او جهل المسافر بتفاصيل رحلته الاساسية.

كيف تتجنب التاخير وتجعل رحلتك اكثر سلاسة؟

وكشفت التجارب ان الجهل بتفاصيل الرحلة كعنوان الفندق او جدول الزيارة يثير شكوك الضباط بشكل اكبر من التوتر الجسدي. واوضحت ان المسافر الذي يخطط لرحلته جيدا يكون اكثر قدرة على تقديم اجابات واضحة ومباشرة.

وبينت ان طبيعة الامتعة تلعب دورا ايضا في تقييم المخاطر. واكدت ان وجود تضارب بين مدة الزيارة وحجم الامتعة قد يدفع الضابط لطلب توضيحات اضافية لضمان سلامة المسافر والرحلة.

واضافت ان التصريح عن الاطعمة والمنتجات الزراعية يعد خطوة جوهرية لتفادي التفتيش اليدوي المطول. وشددت على ان الامانة في الافصاح عن المحتويات تنهي الاجراءات بشكل اسرع وتجنب المسافر الوقوع في مخالفات قانونية.

هل التفتيش الاضافي يعني ان المسافر متهم؟

واكدت السلطات ان التحويل الى الفحص الثانوي لا يعني ابدا ان المسافر متهم بجريمة ما. وبينت ان هذا الاجراء قد يكون روتينيا او عشوائيا لاستكمال بيانات معينة او للتحقق من سلامة الوثائق.

واظهرت ان الخضوع لهذا التفتيش هو جزء من التدابير الامنية الاحترازية. واضافت ان التعامل بهدوء وتقديم معلومات دقيقة هو اقصر طريق لانهاء هذه الاجراءات والمضي قدما في الرحلة.

وختاما فان الاستعداد الجيد وتجهيز الوثائق بوضوح هما المفتاح الحقيقي لعبور المطار بسلاسة. وبينت ان التركيز على الصدق والوضوح في الاجابات يغني المسافر عن القلق من لغة الجسد او الانطباعات الفردية للضباط.