كشف صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عن انطلاق مرحلة جديدة لمشروع طريقي الذي يهدف الى تمكين الشباب الاردني وزيادة فرصهم في الحصول على وظائف تخصصية داخل قطاعات حيوية تشهد نموا متسارعا في سوق العمل. ويسعى الصندوق من خلال هذه المبادرة الى صقل المهارات الوظيفية والتقنية للمشاركين وتوفير تدريب ميداني مباشر داخل الشركات لضمان جاهزيتهم المهنية قبل التخرج.
وتستهدف النسخة الحالية من البرنامج التركيز على تخصص تصميم واجهات وتجربة المستخدم المعزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي نظرا للحاجة المتزايدة لهذا التخصص في الشركات الرقمية الحديثة. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي.
واكد مدير عام الصندوق الدكتور سامر المفلح ان الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل ركيزة اساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على تطوير راس المال البشري. واضاف ان المشروع لا يقتصر على الجانب النظري بل يمتد ليشمل مهارات حياتية وتقنية متقدمة تضمن للمتدربين تميزا تنافسيا في بيئات العمل المختلفة.
مسارات تدريبية متخصصة ومستقبلية للشباب
وبين المفلح ان البرنامج سيطرح اربع مسارات تدريبية متنوعة خلال الفترة المقبلة بناء على دراسات دقيقة لاحتياجات السوق والوظائف التي يتوقع صعودها في المستقبل. وشدد على ان اختيار التخصصات يتم بعناية لضمان توفير فرص حقيقية ومستدامة للمشاركين من كافة محافظات المملكة.
ويستهدف البرنامج تحديدا خريجي تخصصات علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات والتصميم الجرافيكي للفئة العمرية بين 21 و27 عاما. واوضح ان الرحلة التدريبية للمشاركين تتضمن مراحل مكثفة تشمل التدريب على راس العمل داخل الشركات الشريكة مما يقلص الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات التوظيف.
ويعتبر مشروع طريقي ثمرة تعاون استراتيجي مستمر مع مؤسسة كينجز ترست الدولية ومركز تطوير الاعمال لتعزيز منظومة التشغيل الوطنية. واكدت الاحصائيات ان البرنامج نجح منذ انطلاقته في تاهيل اكثر من الف شاب وشابة مع تحقيق نسب توظيف ملموسة تعكس فاعلية هذا النموذج التدريبي في سوق العمل الاردني.
