كشفت جامعة الدول العربية عن مخاوف بالغة تتعلق بالوضع الميداني في مدينة الابيض السودانية حيث اشارت الى احتمالية وقوع كارثة انسانية قد تطيح بحياة مئات الالاف من المدنيين والنازحين. واكد الامين العام للجامعة نبيل فهمي ان المدينة تواجه حصارا خانقا وعمليات قصف مستمرة بالطائرات المسيرة تستهدف البنى التحتية والاسواق والمستشفيات بشكل مباشر. وبين ان هذه التطورات الخطيرة في ولاية شمال كردفان تتطلب تحركا عاجلا لمنع تكرار المآسي التي شهدتها مناطق اخرى في السودان.

تصاعد وتيرة العنف يهدد السلم الاهلي في كردفان

واوضح فهمي ان استمرار الحشد العسكري حول الاحياء السكنية يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقد يرقى الى جرائم حرب ضد الانسانية. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده المنسقة لوقف الهجمات وحماية المدنيين وضمان عدم انزلاق المدينة الى صراع اوسع ينهي مقومات الحياة فيها. وشدد على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة اراضيه في ظل هذه الظروف الامنية بالغة التعقيد.

الجهود الدبلوماسية والمسار السياسي لانهاء الازمة

واكد الامين العام ان الامانة العامة للجامعة تواصل العمل ضمن الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وايقاد لدعم مسار سياسي شامل ينهي الحرب. وتابع ان هذه التحركات تسعى لتشجيع الحوار الوطني بين القوى السودانية استنادا الى اعلان جدة لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم. وذكر ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قد ادان بشدة تصاعد العنف في الابيض مطالبا القوات المتقاتلة بالوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين الابرياء.