شدد العين حيا القرالة على ضرورة صياغة تشريعات عصرية ومبتكرة قادرة على تنظيم الفضاء الرقمي وضمان حماية خصوصية المواطنين في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة. واكد خلال مشاركته في مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية الذي تستضيفه القاهرة على اهمية دعم السياسات التي تعزز الامن السيبراني وتدفع عجلة الاستثمار في مراكز البيانات الوطنية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للدول العربية. وبين ان الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة بات يتطلب اطارا تشريعيا يحمي الحقوق الفردية ويعزز الثقة في الخدمات الرقمية المقدمة للجمهور.

استراتيجيات الامن السيبراني والسيادة الرقمية

واوضح القرالة ان امتلاك بنية تحتية رقمية متطورة لم يعد مجرد خيار بل اصبح ضرورة استراتيجية لضمان استقلال القرار الوطني وحماية البيانات من الاختراقات الخارجية. واضاف ان تعزيز السيادة الرقمية العربية يتطلب تعاونا مشتركا لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات التقنية لمواجهة التحديات المتزايدة مثل الهجمات السيبرانية والاعتماد المفرط على المنصات الاجنبية التي قد تهدد الامن الوطني. وشدد على ان المستقبل الرقمي المزدهر يبدأ بمؤسسات قوية وتشريعات فعالة تستثمر في طاقات الشباب والتكنولوجيا معا.

مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي والرقمنة

وبين ان استغلال التنظيمات الارهابية للتقنيات الحديثة في نشر الفوضى والتحريض يتطلب مراجعة شاملة للقوانين الوطنية وتعزيز الرقابة البرلمانية لمنع اساءة استخدام هذه الادوات. واكد ان تفادي اخطار التقنيات الحديثة يرتب مسؤولية تشاركية تقع على عاتق الحكومات والهيئات التشريعية لضمان ان يكون الذكاء الاصطناعي خادما للتنمية وليس وسيلة للهدم. واضاف ان هناك حاجة ملحة لفرض عقوبات مشددة على كل من يستخدم الفضاء الرقمي لنشر الاخبار المضللة او التحريض على التطرف لضمان مجتمع انساني آمن ومستقر.