شدد نائب رئيس مجلس النواب على ان الاردن يقف بكل ثقله السياسي والدبلوماسي خلف القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للامة العربية وذلك خلال مشاركته في مؤتمر البرلمان العربي المنعقد في القاهرة. واكد ان المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني ترفض اي اعتداء يمس سيادة الدول العربية او امنها واستقرارها مشيرا الى ضرورة توحيد المواقف البرلمانية لمواجهة التحديات الامنية والسياسية المتصاعدة في المنطقة. وبين ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تظل صمام الامان لحماية الهوية العربية للمدينة المقدسة والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني.

استراتيجية العمل البرلماني في مواجهة الازمات

واوضح ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تحركا جماعيا لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية ووقف ممارسات الاحتلال في غزة والضفة والقدس. واضاف ان الاردن يدعم بقوة مشروع القرار البرلماني العربي الموحد الرامي الى التصدي للاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول العربية مشددا على ان امن المنطقة لا يمكن ان يبنى على منطق القوة او فرض النفوذ بل على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. واكد ادانة الاردن لكافة الانتهاكات التي تطال الدول الشقيقة مثل سوريا ولبنان والصومال لما تمثله من خرق صارخ للقانون الدولي.

السيادة الرقمية كركيزة للامن الوطني

وكشفت النقاشات عن رؤية اردنية متطورة تربط بين السيادة الوطنية والامن السيبراني في العصر الحديث. واشار الى ان مفهوم السيادة لم يعد محصورا في حماية الحدود فحسب بل امتد ليشمل البيانات والبنى التحتية الرقمية التي تعد ركيزة اساسية للتنمية المستدامة. واكد ان المملكة ماضية في تنفيذ مشروع التحول الرقمي الوطني بدعم مباشر من ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني لضمان مستقبل يعتمد على الابتكار والمعرفة.

دعوة لتكامل تشريعي عربي

واضاف ان هناك حاجة ملحة لبناء منظومة تشريعية عربية متكاملة تهدف الى حماية البيانات والخصوصية وتطوير قدرات الامن السيبراني العربي في مواجهة المخاطر التكنولوجية. واكد ان القاسم المشترك بين كافة الملفات المطروحة هو تعزيز مفهوم السيادة العربية الشاملة سواء على الاراضي او الحقوق الوطنية او الفضاء الرقمي. واختتم بالتأكيد على ان الاردن يتطلع لان يشكل هذا المؤتمر محطة فارقة في مسيرة العمل العربي المشترك بما يحقق الامن والازدهار لشعوب المنطقة.