شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية على مناطق متفرقة مما اسفر عن ارتقاء عشرة شهداء على الاقل واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وكشفت الطواقم الطبية ان الهجمات استهدفت شققا سكنية في توقيت متقارب مما فاقم من اعداد الضحايا المدنيين وبينهم افراد من عائلة واحدة كانوا داخل منازلهم لحظة القصف.

واوضحت المصادر الميدانية ان غارة جوية منفصلة استهدفت محيط شارع الوحدة في مدينة غزة مما ادى الى استشهاد مدني اضافي ورفع الحصيلة الاجمالية للضحايا خلال الساعات الاخيرة. واكدت التقارير الصحية ان فرق الاسعاف لا تزال تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى المواقع المستهدفة بسبب كثافة القصف وخطورة التحركات في المناطق التي تشهد توغلات عسكرية.

وبينت المعطيات الميدانية ان استمرار هذه العمليات العسكرية ياتي في ظل غياب اي افق حقيقي للتهدئة او التوصل الى اتفاق ينهي معاناة السكان. واضافت المصادر ان هناك حالة من الاستياء الشعبي جراء استمرار الغارات التي تستهدف تجمعات سكنية مدنية وتزيد من تعقيد الاوضاع الانسانية المتردية اصلا في كافة ارجاء القطاع.

تعثر المسارات السياسية وتفاقم الازمة الانسانية

وشدد مراقبون على ان المفاوضات غير المباشرة الرامية الى تنفيذ مراحل وقف اطلاق النار تعيش حالة من التعثر الشديد بسبب التباين في شروط الاطراف المعنية. واكدت التقارير ان ملفات انسحاب القوات الاسرائيلية ونزع السلاح لا تزال تشكل نقطة خلاف جوهرية تمنع الوصول الى صيغة نهائية توقف نزيف الدم المستمر.

واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان اعداد الشهداء في تصاعد مستمر منذ اعلان وقف اطلاق النار السابق حيث تجاوزت الحصيلة مئات الضحايا نتيجة الضربات المتفرقة. واوضحت ان الجانب الاسرائيلي يبرر هذه العمليات بمزاعم احباط هجمات وشيكة في حين يؤكد السكان ان هذه الغارات تهدف الى ممارسة ضغوط ميدانية لا مبرر لها وتعرقل وصول المساعدات الضرورية للبقاء.