شهدت اسواق المال في منطقة الخليج تراجعات ملحوظة في جلسة تداولات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين، حيث جاء هذا الانخفاض الجماعي مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز وتلاشي فرص التوصل لاتفاقات تهدئة قريبة، مما انعكس بشكل مباشر على اداء المؤشرات الرئيسية التي اغلقت في النطاق الاحمر.
وواصل المؤشر السعودي سلسلة خسائره للجلسة الرابعة على التوالي بعد ان هبط بنسبة بلغت صفر فاصل ثلاثة بالمئة، حيث قادت قطاعات المواد والسلع الاستهلاكية غير الاساسية والرعاية الصحية هذا التراجع وسط عمليات بيع موسعة طالت معظم الاسهم المدرجة، بينما انخفض المؤشر القطري بنسبة صفر فاصل واحد بالمئة في اداء باهت يعكس ضعف الشهية الشرائية.
وكشفت بيانات التداول عن تراجع مؤشر الكويت بنسبة صفر فاصل تسعة بالمئة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة صفر فاصل اثنين بالمئة، وانخفض مؤشر سلطنة عمان بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة، مما يظهر حالة من الترقب والقلق التي تسود اوساط المتعاملين في الاسواق الخليجية نتيجة التطورات الاقليمية الاخيرة.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على اسواق المال العربية
واظهرت البورصة المصرية اداء سلبيا لافتا حيث سجل مؤشر الاسهم القيادية خسائر للجلسة الخامسة على التوالي، منهيا تعاملات اليوم بتراجع بلغت نسبته واحد فاصل خمسة بالمئة وسط ضغوط بيعية واسعة شملت اغلب الاسهم القيادية في السوق، مما يضع البورصة المصرية تحت ضغوط فنية مستمرة منذ بداية الاسبوع.
وبينت التحليلات ان تصريحات المسؤولين الامريكيين والايرانيين حول ملف الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي قد القت بظلالها الثقيلة على معنويات المستثمرين، واكدت هذه التصريحات المتبادلة ان الطريق لا يزال طويلا امام اي انفراجة دبلوماسية، وهو ما دفع المحافظ المالية نحو التحوط والابتعاد عن المخاطرة في الاسواق الناشئة والخليجية.
واضاف الخبراء ان حالة عدم اليقين بشأن المسار القادم للعلاقات الدولية تزيد من حدة التقلبات في اسواق المال، موضحين ان المتداولين يراقبون عن كثب اي مستجدات سياسية قد تؤثر على استقرار الملاحة الدولية، مما يجعل التوقعات بشان تعافي المؤشرات في الجلسات المقبلة مرهونة بمدى تهدئة الاوضاع في المنطقة.
