تتفاقم الازمة الصحية في قطاع غزة بشكل متسارع حيث يواجه اكثر من 20 الف مصاب ومريض مصيرا مجهولا في ظل انعدام الامكانيات الطبية اللازمة لعلاجهم داخل القطاع. وتعيش عائلات فلسطينية فصولا من المعاناة اليومية حيث تنتظر شابة من مخيم البريج فرصة للعلاج بعد اصابتها بجروح بليغة في قدميها خلال قصف استهدف منزلها مما جعلها بحاجة ماسة لعمليات زراعة عظام ومفاصل غير متوفرة في المستشفيات المحلية المنهكة.

واضافت والدة الفتيات المصابات ان واقع الاسرة يزداد سوءا مع غياب القدرة على توفير احتياجات العلاج الضرورية لبناتها الثلاث اللواتي يعانين من اصابات في العظام. وشددت الام على ان استمرار غياب التدخل الطبي التخصصي يحرم بناتها من ابسط حقوقهن في الحركة والاعتماد على انفسهن مما يجعلهن رهينات لالم مزمن لا يجد طريقا للشفاء.

وبينت تقارير ميدانية ان الكارثة لا تقتصر على الجرحى فحسب بل تمتد لتشمل ذوي الاحتياجات الخاصة الذين فقدوا ابسط مقومات الرعاية. واكدت عائلة الطفلة ديالا المصابة بمتلازمة داون ان وضعها الصحي تدهور بشكل خطير بسبب حاجتها لعملية قلب مفتوح كانت مقررة قبل الحرب ولكنها تعطلت نتيجة ظروف النزوح وفقدان الملفات الطبية.

واقع مرير للمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة

واوضح مقربون من الطفلة ديالا انها فقدت القدرة على النطق وتعيش حالة من الرعب الدائم جراء اصوات القصف المتكررة. واضافوا ان غياب المؤسسات التعليمية والتاهيلية المخصصة للاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يضاعف من حجم الماسي التي تعيشها هذه الفئة الهشة في ظل ظروف الحرب القاسية.

وذكر اب لطفلة مصابة بشلل دماغي ان ابنته فقدت قدرتها على الحركة تماما وتراكمت عليها التقرحات نتيجة المكوث الطويل دون رعاية طبية متخصصة. واكد ان توقف علاج الاعصاب والنظام الغذائي الخاص زاد من تعقيد حالتها الصحية مطالبا بتوفير بيئة امنة تشمل الكراسي المتحركة والادوية الضرورية لهذه الفئة المحرومة.

وكشفت بيانات القطاع الصحي ان الاف المرضى يواجهون الموت البطيء بانتظار السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج. واوضحت وزارة الصحة ان اكثر من 1200 حالة توفيت بالفعل وهي تنتظر فتح المعابر مشيرة الى وجود 440 حالة مصنفة ضمن حالات انقاذ الحياة و4500 طفل و6 الاف جريح و4 الاف مريض اورام ما زالوا عالقين في انتظار طوق نجاة قد لا ياتي.