كشفت شركة سيمنس الالمانية للصناعات الهندسية عن موقفها الحالي من التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدة ان عملياتها مع العملاء لم تشهد اي تاثيرات سلبية ملموسة حتى اللحظة الراهنة. واوضح الرئيس التنفيذي للشركة رولاند بوش ان الادارة تتابع بدقة التداعيات الاقتصادية المحتملة للصراعات، مشيرا الى ان سلوك الشراء لدى العملاء لا يزال مستقرا ولم يطرأ عليه اي تغيير جذري نتيجة الاوضاع الاقليمية. وبين بوش ان الشركة تعتمد على المنطقة في جزء محدود من ايراداتها يقدر بنحو 3 الى 4 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبة المشتريات من المواد الخام في المنطقة حاجز الواحد في المائة.

اداء سيمنس المالي وتحديات السوق

واظهرت النتائج المالية للربع الثاني تراجعا طفيفا في صافي الارباح بنسبة 8 في المائة، لتستقر عند 2.2 مليار يورو رغم قوة النتائج التشغيلية الاخرى. واكدت البيانات ان الايرادات بلغت 19.8 مليار يورو، في حين سجلت الطلبيات الجديدة قفزة لافتة بلغت 11 في المائة لتصل الى 24.1 مليار يورو، مما يعكس مرونة الشركة في التعامل مع المناخ الاقتصادي العالمي. واضافت الشركة ان تقلبات اسعار الصرف لعبت دورا سلبيا في النتائج، حيث اثرت بنحو 7 نقاط مئوية على حجم الطلبيات الجديدة و6 نقاط مئوية على اجمالي الايرادات.

تطورات قطاعات الاعمال واستراتيجيات النمو

وتابعت الشركة ان قطاع الصناعات الرقمية شهد تحسنا ملحوظا بعد فترة من الضعف، حيث ارتفعت ارباحه لتصل الى 857 مليون يورو، وذلك في اعقاب قرارات هيكلية شملت اعادة تقييم القوى العاملة في قطاع الاتمتة. واوضحت ان قطاع البنية التحتية الذكية ما زال يمثل الركيزة الاساسية لارباح المجموعة رغم تسجيل تراجع في الارباح بنسبة 20 في المائة مقارنة بفترة المقارنة التي تضمنت مكاسب استثنائية. وشدد بوش على ان الشركة نجحت في تجاوز بيئة جيوسياسية صعبة، معلنا التمسك بالتوقعات المالية السنوية التي تم رفعها في وقت سابق. واختتمت المديرة المالية فيرونيكا بينرت باعلان برنامج طموح لاعادة شراء الاسهم بقيمة تصل الى 6 مليارات يورو خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعزز ثقة المساهمين في استدامة النمو.