كشفت النتائج الاولية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح عن تغيرات جوهرية في هيكلية قيادة الحركة بعد ختام المؤتمر العام الذي شهد مشاركة واسعة في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت. واظهرت عمليات الفرز فوز وجوه بارزة بعضوية اللجنة المركزية يتقدمهم نجل الرئيس الفلسطيني ياسر عباس ومدير جهاز المخابرات ماجد فرج والقيادي زكريا الزبيدي في خطوة تعكس توجهات المرحلة المقبلة للحركة.

واكدت لجان الاقتراع ان العملية الانتخابية جرت وسط اجواء من التنافس بين 59 مرشحا سعوا للفوز بـ 18 مقعدا مخصصا للجنة المركزية. وبينت الارقام الرسمية ان نسبة المشاركة في التصويت بلغت نحو 94 في المائة من اجمالي اعضاء المؤتمر الذين بلغ عددهم اكثر من 2500 ناخب.

واضافت النتائج ان القيادي مروان البرغوثي حافظ على مقعده داخل اللجنة المركزية محققا اعلى الاصوات رغم وجوده في السجون الاسرائيلية منذ سنوات طويلة. وشدد مراقبون على ان بقاء البرغوثي يعكس وزنه التنظيمي والشعبي الكبير داخل قواعد حركة فتح العريضة.

تجديد الدماء في مفاصل حركة فتح

واوضحت التقارير ان قيادات الصف الاول في الحركة نجحت في الاحتفاظ بمواقعها حيث ظل كل من حسين الشيخ ومحمود العالول وجبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي في مناصبهم القيادية. واشار المدير التنفيذي للمؤتمر منير سلامة الى ان النتائج النهائية للمجلس الثوري واللجنة المركزية سيتم الاعلان عنها رسميا في مؤتمر صحفي موسع بمدينة رام الله.

وكشفت التحركات الاخيرة للرئيس محمود عباس عن رغبة واضحة في اعادة هيكلة الاطر القيادية وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح. واكد عباس في اكثر من مناسبة ان هذه الخطوات تأتي في اطار الاستجابة للمطالب الدولية والعربية بضرورة اجراء اصلاحات هيكلية داخل السلطة الفلسطينية.

وبينت المصادر ان التغييرات الادارية التي شهدتها الحركة تأتي في توقيت حساس تزامنا مع الضغوط السياسية التي تواجهها السلطة الفلسطينية. واشار محللون الى ان هذه الانتخابات تمثل محاولة جادة من قبل القيادة لتعزيز شرعية المؤسسات الفلسطينية تمهيدا للمرحلة السياسية القادمة.