شهدت مدينة القدس المحتلة اجواء من التوتر الشديد مساء اليوم مع وصول مسيرة الاعلام الاسرائيلية الى منطقة باب العمود وسط انتشار امني مكثف لقوات الاحتلال التي فرضت طوقا عسكريا على المنطقة لتأمين مسار المستوطنين. واحتشد الاف المستوطنين في شوارع البلدة القديمة في مسيرة استفزازية جابت الطرقات وصولا الى حائط البراق وسط هتافات معادية للفلسطينيين.
وكشفت المشاهد الميدانية عن اصرار المشاركين في المسيرة على العبور من باب العمود الذي يمثل رمزا وطنيا وتاريخيا للفلسطينيين والمدخل الرئيسي المؤدي الى باحات المسجد الاقصى المبارك. واظهرت التحركات الميدانية حجم الاستفزاز الذي طال الفلسطينيين في محاولة لفرض واقع جديد في قلب المدينة المقدسة.
واكدت مصادر محلية ان وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد شاركا شخصيا في الاقتحام لمنطقة باب العمود وسط حراسة مشددة. وبينت التقارير ان وجود هؤلاء المسؤولين زاد من حدة الاحتقان في الشوارع حيث ردد المشاركون شعارات تحريضية ضد السكان الفلسطينيين والمسجد الاقصى.
تداعيات مسيرة الاعلام على البلدة القديمة
واوضحت التقارير الواردة من شارع الواد داخل البلدة القديمة وقوع اعتداءات مباشرة من قبل المستوطنين على الاهالي وممتلكاتهم الخاصة. واضافت ان سلطات الاحتلال اجبرت اصحاب المتاجر الفلسطينية على اغلاق ابواب محالهم قسرا لتوفير مسار امن للمسيرة وهو ما تسبب في شلل كامل للحركة التجارية في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان هذه الفعالية التي يطلق عليها الاسرائيليون يوم توحيد القدس تأتي في ذكرى احتلال الجزء الشرقي من المدينة. وشدد الفلسطينيون على ان هذه المسيرة ليست سوى اداة لتكريس الاحتلال وتعميق السيطرة على المدينة المقدسة ومحاولة لتهويد معالمها التاريخية.
وبينت التقديرات الاعلامية ان اعداد المشاركين في المسيرة تجاوزت الخمسين الف مستوطن انطلقوا من غربي القدس باتجاه ابواب البلدة القديمة. واوضحت ان هذه الحشود الضخمة تسببت في عرقلة حياة السكان الفلسطينيين بشكل كامل طوال فترة مرور المسيرة في المناطق الحيوية بالمدينة.
