تتجه شركة بوينغ الاميركية نحو توسيع نطاق وجودها في السوق السعودية بشكل غير مسبوق، حيث لم يعد التعاون مقتصرا على عمليات توريد الطائرات التقليدية. واوضحت الشركة ان استراتيجيتها الحالية ترتكز على بناء شراكة طويلة الامد تسهم بفعالية في تحويل المملكة الى وجهة عالمية رائدة في قطاع الطيران والسياحة. وكشف عمر عريقات، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق التجاري لمنطقة الشرق الاوسط في بوينغ، ان السوق السعودية باتت تحتل مرتبة متقدمة جدا ضمن اهم الاسواق العالمية للشركة خارج الولايات المتحدة.

واضاف عريقات ان الطلب المتزايد على تحديث اساطيل النقل الجوي في المملكة يفتح افاقا واسعة للنمو المشترك. وبين ان الشراكة التي تمتد لاكثر من ثمانية عقود دخلت مرحلة استراتيجية جديدة تتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة. وشدد على ان طلبات الشراء التي تجاوزت 140 طائرة من طرازات متطورة مثل دريملاينر تعكس حجم التوسع النوعي الذي يشهده قطاع الطيران السعودي.

دعم التحول الصناعي في الطيران

واكد عريقات ان رؤية المملكة اعادت صياغة قطاع الطيران ليصبح منظومة اقتصادية متكاملة تهدف الى تنويع المداخيل. واشار الى ان هذا التوجه ادى الى نمو ملحوظ في الطلب على خدمات الصيانة والاصلاح وتطوير سلاسل الامداد المحلية. واضاف ان الشركة تعمل على توسيع حضورها عبر توطين عمليات صيانة المحركات واستكشاف فرص التصنيع الاولي للمواد الخام بالتعاون مع كيانات وطنية.

وبين ان تسليم طائرات دريملاينر الى طيران الرياض يمثل محطة مفصلية في بناء شبكة جوية عالمية تربط المملكة بمختلف قارات العالم. واكد ان هذه الخطوة ستعزز من الكفاءة التشغيلية وتدعم اطلاق رحلات مباشرة تخدم حركة السياحة والاعمال. واضاف ان التوسع في الربط الجوي يعمل كرافعة اقتصادية تساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي.

مستقبل الطيران والشراكة الاستراتيجية

واوضح عريقات ان العمل مع طيران الرياض يعد عنصرا محوريا في تسريع وتيرة التحول رغم التحديات المتعلقة بالبنية التحتية وتأهيل الكفاءات. وشدد على ان هذه التحديات تمثل فرصا حقيقية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التعليمية. واضاف ان الاسس الاقتصادية للقطاع في المملكة تظل متينة وقوية امام التقلبات العالمية بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.

واكد ان الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الاساسية لاستراتيجية بوينغ في السعودية. واشار الى ان الشركة ساهمت في دعم التعليم والبحث العلمي عبر برامج تدريبية متقدمة حققت نسب توطين كاملة. واضاف ان الشراكات مع الناقلات السعودية تعتمد الان على الحلول الرقمية وتحليل البيانات لرفع مستوى كفاءة العمليات وترسيخ دور المملكة كمركز اقليمي لوجستي وصناعي.