تواجه عائلة الشيخ الفلسطينية فصلا جديدا من المعاناة الإنسانية بعد نجاحها في النجاة من ويلات الحرب في قطاع غزة، حيث تحولت رحلة البحث عن الأمان في الأراضي الفرنسية إلى كابوس حقيقي نتيجة قرارات حكومية بفصل الأطفال عن والدهم وجدهم. بدأت القصة عندما وصل الأطفال ربحي ونور وحسام الدين برفقة عائلتهم، ليجدوا أنفسهم فجأة تحت وصاية جمعية فرنسية قامت بانتزاعهم قسرا دون وجود أي مسوغات قانونية أو تقارير طبية تثبت وجود سوء معاملة.

واكدت الوالدة رغد الشيخ التي اعتقدت لفترة طويلة أن أطفالها فقدوا في الحرب، أنها تعيش حالة من الصدمة بعد اكتشافها أنهم أحياء ولكنهم محتجزون وممنوعون من التواصل معها منذ عام كامل. وأوضحت أن الجهات الفرنسية المسؤولة ترفض الاستجابة لمناشداتها، وتمنع أي اتصال هاتفي أو بصري، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن محاولات غسل أدمغة الأطفال وتغيير هويتهم الفلسطينية داخل تلك المؤسسات.

وبينت الأم أن العلاقة التي نشأت مع سيدات ادعين الانتماء لجمعية خيرية كانت فخا محكما لاستدراج الأطفال، مشيرة إلى أن القضاء الفرنسي انحاز لقرار الجمعية بمنع الوالد والجد من رؤية الأطفال أو الاطمئنان عليهم. وشددت على أن هذه الممارسات تعكس وجها مظلما من العنصرية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، حيث يتم تفكيك الأسر بدلا من توفير الحماية لهم.

واقع مرير وقضية عالقة

وكشفت الأم أن السلطات الفلسطينية لم تقدم الدعم اللازم للتدخل في هذه القضية القانونية المعقدة، مما ترك العائلة في مواجهة مباشرة مع مؤسسات فرنسية ترفض الإفصاح عن مصير الأطفال. وأضافت أن كل محاولاتها للتواصل مع المشرفين على الأطفال قوبلت بالتجاهل التام، مما يعزز شعورها بأن أطفالها تعرضوا لعملية اختطاف ممنهجة تحت غطاء قانوني.

واشارت رغد إلى أن ألعاب وملابس أطفالها هي كل ما تبقى لها من ذكريات، مؤكدة أن المجتمع الدولي الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان يمارس ازدواجية واضحة في التعامل مع قضايا الفلسطينيين. واختتمت حديثها بمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لإعادة أطفالها إليها، مؤكدة أن استمرار فصلهم عن عائلتهم يعد جريمة إنسانية مكتملة الأركان تتطلب تحركا عاجلا لإنقاذ مستقبلهم.