اسدلت محكمة الجنايات في بيروت الستار على واحدة من القضايا الجدلية التي شغلت الراي العام لفترة طويلة بعد ان اصدرت حكما يقضي ببراءة الفنان المعتزل فضل شاكر واحمد الاسير من تهمة محاولة القتل المنسوبة اليهما. واكدت المحكمة في قرارها القضائي ضرورة اطلاق سراحهما فورا ما لم يكن هناك اي ملاحقات قانونية اخرى تستوجب بقاءهما قيد التوقيف في ملفات منفصلة.
واضافت المعطيات الواردة ان هذا الحكم يمثل منعطفا جديدا في المسار القضائي الطويل للفنان الذي سلم نفسه في وقت سابق لمخابرات الجيش اللبناني بعد سنوات من التواري عن الانظار. وبينت المصادر المتابعة ان فضل شاكر كان قد اختار الابتعاد عن الاضواء واعلان اعتزاله الغناء بشكل نهائي منذ عام 2012 اثر انخراطه في مواقف سياسية وجماعات مسلحة تسببت في ملاحقته امنيا وقضائيا.
واوضح المحللون ان رحلة شاكر بين الشهرة الفنية والازمات الامنية كانت مليئة بالتقلبات حيث لجا الى مخيم عين الحلوة عقب احداث عبرا الشهيرة هربا من الملاحقات التي طالته انذاك. وشدد المراقبون على ان هذا الحكم ياتي في ظل تاريخ طويل من الاحكام القضائية السابقة التي صدرت بحقه غيابيا بتهم تتعلق بالتدخل في اعمال ارهابية ودعم مجموعات مسلحة واجهت الجيش اللبناني في فترات سابقة.
مسار قضائي شائك للفنان اللبناني
وكشفت السجلات القضائية ان المحكمة العسكرية الدائمة كانت قد اصدرت في وقت سابق احكاما غيابية مشددة بالسجن بحق شاكر وصلت في بعضها الى 15 عاما مع تجريده من حقوقه المدنية. واشارت البيانات الى ان الفنان المولود في مدينة صيدا كان يعد احد ابرز نجوم الرومانسية في العالم العربي قبل ان يقرر تغيير مسار حياته بالكامل نحو الجدل السياسي والامني الذي ادخله في دهاليز المحاكم اللبنانية لسنوات طويلة.
