آخر الأخبار

طوفان الاقصى يُسقط سلطة رام الله ويفضحها .. فهل تنتفض كوادر فتح ..؟؟

طوفان الاقصى يُسقط سلطة رام الله ويفضحها .. فهل تنتفض كوادر فتح  ..؟؟
الشريط الإخباري :  
زهير العزه
اثبتت عملية طوفان الاقصى " المعجزة"  وما تلا ذلك من عدوان إجرامي على شعبنا في غزة بأن الصراع مع العدو الصهيوني ومن خلفه الأميركي والاوروبي ومعهم بعض العرب المؤيدين للمشروع الاحتلالي لفلسطين مازال شاقا وطويلا، واننا لن نستطيع حسم الصراع لصالح القضية الفلسطينية وقضايا الامة العربية الا بعد رحلة طويلة من التضحيات المؤلمة .
والمواجهات الدائرة الان بين المقاومة الفلسطينية وأبناءشعبنا في غزة من جهة وبين العدو الصهيوني وامريكا والغرب الاستعماري تؤكد على عدة حقائق : الاولى ،وهي حقيقة ثابتة أن هذا الشعب الذي جبل تراب الوطن بالدم لن يتأخرعن تقديم المزيد من الدماء من أجل تحرير فلسطين ، حتى وأن تساقط البعض من بين صفوفه .
والحقيقة الثانية ،أن أعداء شعبنا العربي الفلسطيني واعداء الامة لم يغيروا شيئا من مواقفهم ، وما زالوا يعملون على محو الشعب الفلسطيني من الوجود ، إما عبر التذويب في دول الشتات من خلال التوطين ، أوعبرإيجاد منظومة فلسطينية تكون وكيلا للعدو في إدارة شؤون ما يتبقى من الفلسطينيين في الضفة وغزة ، ولذلك فأن الاعداء في الغرب ودعما للكيان يسخرون  كل الامكانيات المالية والعسكرية واجهزة التأمرمن أجل تنفيذ هذا الهدف .  
والحقيقة الثالثة : انه لابد من تصعيد الصراع مع العدو حتى نصل الى نهاياته المرجوة ،فالمعارك يجب ان تكون متتابعة ومستمرة، لان في ذلك استنزاف شاق للعدو وإرباك له وايضا إفقاده عامل الاستقرار، حتى وأن كان في ذلك تكاليف عالية من الدماء التي ستسيل الى يوم التحرير، فمواصلة المعركة مع العدو ستمنع العدو والمتساقطين من حسم المعركة لصالح خيار التطبيع، والقبول بوجود الكيان على حساب الشعب الفلسطيني وبعض الدول العربية .
اما الحقيقة الرابعة : الوحدة ... فالوحدة وحدها تستطيع غلق المنافذ التي يستطيع أعداء الشعب والامة من الدخول الى صفوف أبناء الشعب . 
الحقيقة الخامسة : ان استمرارالمسيرة  النضالية لا يمكن أن تتم من دون الارادة الفلسطينية المستقلة الملتزمة بمصلحة الشعب والقضية الفلسطينية، وأول ذلك الالتزام، هو التزام التحرير الكامل وفق قواعد واهداف ما نص عليه ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية عند تأسيسها ، وليس الميثاق الذي الغى العديد من بنود التحرير الكامل لفلسطين بعد توقيع اتفاقيات اوسلو، وعلى هذه القاعدة لابد من العمل على إختيار قيادة من كافة الفصائل والوطنيين الفلسطينيين المستقلين لتشكيل قيادة جماعية تقود مسيرة المواجهة بالكفاح المسلح مع العدو وممن هم خلفه ، فالتفرد بالقرار الذي مارسته سلطة رام الله الفاقدة للشرعية بقيادة محمود عباس هو من قاد الى الانقسام ، والانقسام جعل جزء كبيرمن أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في الضفة مشلولا  محيدا لا يستطيع تقديم الدعم والمساندة لاخوته في غزة ، وخاصة شباب فتح الذين وجدوا انفسهم ينظرون الى الدماء الفلسطينية تراق واللحم الفلسطيني يلتصق بالاتربة والشوارع وهم عاجزون .
واذا كان شعار الثورة الفلسطينية " كل الشعب عليه أن يقدم "،  وكانت حركة فتح التي قادة   الكفاح المسلح أول من تبنى هذا الشعار، فأن ما رأيناه ونراه من غياب تام لسلطة رام الله عن مواجهة المذابح التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق من تدعي هذه السلطة انها تمثلهم ،يؤكد أن كوادر فتح  ومناضليها عليهم  تصويب المسار ورد الاعتبار للموقف والموقع الوطني لهذه الحركة ، وان لا يتركوا للتاريخ أن يسجل عليهم أنهم خانوا الشعب بداعي الخلاف مع هذا التنظيم او ذاك وخاصة الخلاف مع حركة حماس ، وهو ما عبرعنه دائما رئيس سلطة رام الله ومن معه في  المقاطعة وأجهزتها لتبرير تقصيرهم بحق  القضية الفلسطينية ، فما يجري لا يليق بالحركة الرائدة " فتح " .
اليوم وبعد مضي اكثر من شهر على المذابح الاجرامية والابادة الجماعية التي يقوم بها النازي الصهيوني وعصابات جيش الاحتلال ضد أبناء فلسطين في قطاع غزة، لم نسمع من سلطة رام الله الا مواقف التنديد التي لم ترقى الى مواقف دول في امريكا اللاتينية مثل كولومبيا وتشيلي وبوليفيا التي أعلنت قطع علاقاتها بكيان الاحتلال وطرد دبلوماسييه، اوموقف جنوب افريقيا ، ولم نسمع عن قطع السلطة لعلاقاتها بالكيان وأجهزته في الحدود الدنيا ،مع أن واجبها المقدس هو الدفع بإستخدام السلاح للدفاع عن أبناء شعبها ، وبالتالي إن إحداث تغيير شامل وكنس المتساقطين من صفوف فتح يجب ان يتم بسرعة ودون تردد ،لأن استمرارهذا الوضع الذي تعيشه قيادة حركة فتح الحالية ستجعل كوادر فتح الشرفاء يظهرون أمام أبناء الشعب الفلسطيني وابناء الامة العربية كعصابات سعد حداد او لحد ،التي كانت عميلة للصهاينة في الجنوب اللبناني وتعمل ضد الشعب اللبناني، ففتح بما تملك من كوادر وطاقات وسيرة نضالية يمكنها أن تقود النضال الفلسطيني إن وجدت قيادة من بين صفوفها "وهي موجودة " تؤمن بالكفاح المسلح وبحق العودة ويدها نظيفة من الفساد والتلوث ، ففتح اكبرمن المتخاذلين والمتساقطين على طريق تحرير فلسطين، ونحن ننتظرمن كوادرها أن يعلنوها حركة تؤمن أن فلسطين اكبر من كل التنظيمات واكبر من كل  الاشخاص وانهم ما زالوا يلتزمون بفلسطين قضيتها وثورتها ...