وسط الحديث عن استعدادات لجولة جديدة من الضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التأكيد على أن بلاده دمرت القدرات الإيرانية على التخصيب النووي من خلال عمليتي مطرقة منتصف الليل والغضب الملحمي.

واعتبر ترمب في كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في ساوث كارولاينا مساء أمس الأربعاء أن "ما يتحمله الأميركيون من تداعيات للحرب ثمن ضئيل"، واصفاً إيران بأنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب".

كما أردف قائلا: "بإمكاننا الانسحاب الآن لكننا نريد ضمان استمرار نتائج ما حققناه في إيران لفترة طويلة". وتابع: "نضمن الآن ألا تمتلك طهران سلاحا نوويا وكان ينبغي اتخاذ هذه الخطوات قبل سنوات".

إلى ذلك، أشار إلى أن "معظم الناس يعتقدون أن بلاده ستفعل شيئاً ما بعد الانتخابات في إيران"، لكنه امتنع عن التوضيح، مكتفياً بالقول "سنرى ما سيحدث".

هذا وأكد ترمب أن إدارته لا تتفاوض مع الإيرانيين، مضيفاً "شيء ما سيحدث بطريقة أو بأخرى قريباً".


ضربات جديدة
أتت تلك التصريحات فيما أفاد مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

كما أشارت المصادر إلى أن التخطيط ركز على عملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، مضيفة أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي كثفا تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. وأضافت أنه من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

إلى ذلك، لفت المسؤولون الأميركيون إلى أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة.

هذا ورأى مسؤولون مطلعون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، أكد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين الماضي، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، وفق ما نقل موقع أكسيوس الأميركي.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية.