تستعد العاصمة الاردنية لاستقبال حدث ثقافي بارز مع اقتراب انطلاق فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين التي تحمل طابع اليوبيل الفضي، حيث يمثل هذا المعرض محطة سنوية هامة تجمع صناع الثقافة والناشرين من مختلف الدول لتعزيز حضور الكتاب الورقي في ظل التحديات الرقمية المعاصرة.
وكشفت امانة عمان الكبرى عن استعداداتها المكثفة للمشاركة في هذا الحدث كشريك استراتيجي، حيث تضع الامانة كامل ثقلها اللوجستي والفني لدعم المعرض بالتعاون مع اتحاد الناشرين الاردنيين ووزارة الثقافة، وذلك لضمان خروج هذه الدورة الاستثنائية بمستوى يليق بالثقافة الاردنية.
واكد نائب مدير المدينة لشؤون التنمية المجتمعية ثامر الشوبكي ان الامانة جهزت جناحا خاصا يضم اكثر من الف وثمانمئة كتاب سيتم توزيعها مجانا على الزوار، بهدف تحفيز القراءة وتوفير مراجع معرفية متنوعة تخدم مختلف الفئات العمرية والاهتمامات الثقافية.
استراتيجيات الامانة لدعم القراءة والوعي المجتمعي
وبين الشوبكي ان الامانة تتبنى نهجا مؤسسيا لتعزيز المسؤولية المجتمعية من خلال شبكة واسعة من المكتبات العامة المنتشرة في ارجاء العاصمة، والتي تعمل كحاضنات ثقافية تهدف للحد من الاثار السلبية للثقافة الالكترونية المفرطة على الاطفال والنشء.
واوضح ان دائرة المكتبات تواصل تنفيذ برامج نوعية مثل مسابقة اقرأ لارتقي التي تستهدف الاف الاطفال سنويا، حيث تعتمد المسابقة على اليات تفاعلية تشمل قراءة وتلخيص الكتب ومناقشة المحتوى مع لجان متخصصة لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى المشاركين.
واضاف ان المبادرات الثقافية لم تقتصر على العاصمة فقط، بل امتدت لتشمل كافة محافظات المملكة عبر مبادرة كتابنا حضارتنا التي نجحت في توزيع عشرات الالاف من الكتب المجانية، مما يعكس حرص الامانة على ايصال المعرفة الى كل بيت اردني.
تعزيز التشاركية مع المؤسسات التعليمية
واشار الى ان الامانة تعزز تعاونها المستمر مع الجامعات الاردنية من خلال تنظيم معارض كتب مجانية داخل الحرم الجامعي، وذلك ايمانا منها باهمية دور الطلبة في قيادة المشهد الثقافي وتوسيع مداركهم المعرفية خارج النطاق الاكاديمي الضيق.
وشدد على ان الامانة تسعى من خلال مراكزها الثقافية المنتشرة في الاحياء الى تقريب المسافات بين المواطن والكتاب، مؤكدا ان الفعاليات الثقافية ستظل ركيزة اساسية في استراتيجية الامانة لبناء مجتمع واع ومثقف قادر على مواجهة تحديات العصر.
وبين ان الدورة الحالية التي تستضيف الجمهورية العربية السورية كضيف شرف ستكون فرصة ذهبية لتبادل الخبرات الثقافية، وتأكيد دور الاردن كمنارة اشعاع فكري ومنصة للابداع العربي في مختلف المجالات الادبية والعلمية.
