شهدت الضفة الغربية اليوم انطلاقة العام الدراسي الجديد لالاف الطلاب الفلسطينيين الذين التحقوا بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا وسط ظروف معيشية وميدانية معقدة. وتوجه نحو 48 الف طالب وطالبة الى 90 مدرسة تابعة للوكالة في مختلف المحافظات لاستئناف مسيرتهم التعليمية وتجاوز حالة عدم اليقين التي فرضتها الاحداث الاخيرة. واكدت الجهات المعنية ان العملية التعليمية تاتي في اطار حرص الوكالة على عدم ضياع الفرص الاكاديمية على الاجيال الشابة رغم استمرار النزوح وانعدام الامن في العديد من المناطق.

تحديات التعليم في ظل النزوح

واضافت الوكالة في تقريرها ان العام الدراسي الحالي يواجه تحديات استثنائية خاصة في شمال الضفة الغربية حيث اضطرت المؤسسة الى توفير مساحات تعليمية بديلة ومؤقتة للطلبة المتضررين. وبينت ان الاعتماد على وسائل التعلم الذاتي والتعليم عن بعد اصبح ضرورة ملحة لضمان استمرار وصول المادة العلمية للطلاب الذين يعانون من الانقطاع القسري عن فصولهم الدراسية. واوضحت ان مخيمات طولكرم ونور شمس شهدت عودة لافتة لنصف الطلاب النازحين الى مقاعد الدراسة في خطوة تعكس اصرار المجتمع المحلي على التمسك بحق التعليم كاداة اساسية للبقاء.

واقع المدارس في القدس والضفة

واكد مدير شؤون الاونروا رولاند فريدريك ان شغف الطلبة بالتعلم يمثل بارقة امل حقيقية وسط اجواء العنف والنزوح المستمر منذ فترة طويلة. وشدد على ان توفير بيئة تعليمية امنة وداعمة يظل اولوية قصوى لضمان نمو الاطفال وحمايتهم من تبعات الظروف المحيطة. وكشفت الوكالة في الوقت ذاته عن استمرار اغلاق ست مدارس تابعة لها في القدس الشرقية بقرار قسري منذ اشهر مما يحرم مئات الاطفال من حقهم الطبيعي في التعليم مؤكدة ان المدارس يجب ان تظل ملاذا امنا ومحميا للجميع.