كشف المستشار الالماني فريدريش ميرتس عن رؤيته بشان مستقبل قطاع السيارات في البلاد مؤكدا عدم ممانعته لدخول الشركات الصينية في شراكات او الاستحواذ على مصانع المانية متعثرة. واوضح ميرتس في تصريحات حديثة ان هذه الخطوة قد تمثل طوق نجاة مؤقت لبعض المنشآت التي تعاني من تراجع الانتاج لكنها لن تكون علاجا جذريا للازمات الهيكلية التي تضرب الصناعة الوطنية. واشار الى ان القرار النهائي في هذا الشأن يظل بيد الشركات نفسها لتقييم اوضاعها المالية والتشغيلية في ظل المنافسة العالمية الشرسة.
تحديات قطاع السيارات الالماني
وبين ميرتس ان قطاع السيارات الذي يعد العصب الرئيسي للاقتصاد الالماني يواجه ضغوطا متعددة تتراوح بين ضعف الطلب في الاسواق الاوروبية وتصاعد الرسوم الجمركية الامريكية اضافة الى المنافسة القوية من المركبات الكهربائية الصينية. واضاف ان الشركات الالمانية الكبرى مثل فولكسفاغن تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات صعبة قد تصل الى تسريح عشرات الالاف من الموظفين لتقليل التكاليف التشغيلية. وشدد على ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تعمل فيه العديد من الخطوط الانتاجية باقل من طاقتها القصوى مما يفتح الباب امام تكهنات حول امكانية تحويل هذه المصانع الى مراكز تصنيع للشركات الصينية التي تبحث عن موطئ قدم لها في اوروبا.
المنافسة غير العادلة مع الصين
واكد ميرتس وجود مخاوف جدية تتعلق بسياسات بكين الاقتصادية خاصة ما يتعلق بخفض قيمة العملة اليوان بنسب تصل الى 30 بالمئة مما يمنح الصادرات الصينية ميزة تنافسية غير عادلة في الاسواق الدولية. واظهر ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تداعيات سلبية طويلة الامد على الصناعات الالمانية التي تعاني اصلا من ارتفاع تكاليف الانتاج والبيروقراطية المعقدة. واضاف ان الاتحاد الاوروبي لا يمكنه القبول بمنافسة تعتمد على دعم حكومي خفي او تلاعب في اسعار الصرف مما يتطلب تحركا عاجلا لحماية المنتجات المحلية من تدفق الواردات المدعومة التي تزيد من العجز التجاري للبلاد.
