تصاعدت في الساعات الاخيرة موجة من الجدل الرقمي بعد تداول منشورات تحريضية منسوبة للقيادي في حركة فتح عزام الاحمد عبر حساب يحمل اسمه على موقع فيسبوك، حيث تضمنت تلك المنشورات هجوما حادا على قيادات داخل الحركة مع ادعاءات تتعلق بمواقف قطاع غزة من الانتخابات الداخلية، مما دفع الكثير من المتابعين للتعامل معها كحقائق صادرة عن الشخصية ذاتها في ظل التوترات السياسية الراهنة.
واوضحت حركة فتح حقيقة الامر من خلال توضيح رسمي نشره الناطق باسم الحركة عبد الفتاح دولة، الذي اكد بشكل قاطع ان عزام الاحمد لا يمتلك اي حسابات شخصية او رسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مبينا ان الصفحة المشار اليها هي حساب منتحل ومشبوه لا يمت للواقع بصلة ويهدف الى نشر التضليل.
واضافت الحركة في بيانها ان كل ما ينشر على تلك الصفحات الوهمية لا يعبر عن مواقف الاحمد او سياسات الحركة، داعية الجمهور والنشطاء الى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الحسابات المزيفة التي تحاول استغلال الظروف السياسية الحساسة لاحداث انقسامات داخل البيت الفتحاوي.
ابعاد التجاذبات السياسية داخل حركة فتح
وبين مراقبون ان انتشار هذا الحساب المضلل تزامن مع حالة من النقاشات المحتدمة داخل الحركة بشان مخرجات المؤتمر الثامن، وهو ما ساهم في سرعة انتشار المنشورات المفبركة قبل ان تتدخل الجهات الرسمية لتوضيح الموقف ووضع حد للشائعات التي استهدفت النسيج الداخلي للحركة.
واكدت مصادر قيادية ان الحركة تواصل ترتيب اوراقها الداخلية في مرحلة توصف بالحاسمة، خاصة مع تزايد التحديات الميدانية والسياسية التي تواجه الفلسطينيين، مشددة على ان الهدف من هذه الحملات الرقمية هو ارباك المشهد العام والتشويش على المسارات التنظيمية التي تتخذها القيادة في هذه المرحلة الدقيقة.
واشار المتحدثون الى ان الحركة تركز في اولوياتها القادمة على تعزيز اليات مواجهة الاحتلال وتطوير ادوات المقاومة الشعبية والحراك الدولي، بعيدا عن المهاترات الرقمية والحسابات الوهمية التي تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر نشر الاخبار الكاذبة والمضللة للرأي العام.
