سجلت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا جديدا في قطاع غزة حيث ارتقى شقيقان فلسطينيان واصيب ثلاثة اخرون في سلسلة هجمات نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي شمال ووسط القطاع، وكشفت المصادر الطبية عن وصول جثماني الشقيقين عبد المالك وعبد الستار العطار الى مستشفى الشفاء بعد استهداف طائرة مسيرة لمنطقة بيت لاهيا، واوضحت شهادات ميدانية ان القصف طال مناطق يفترض انها خارج نطاق العمليات العسكرية وفق بنود اتفاق وقف اطلاق النار القائم.

واضافت المصادر ذاتها ان عددا من الفلسطينيين اصيبوا بجروح متفاوتة جراء نيران اطلقتها قوات الاحتلال باتجاه منازل المدنيين والنازحين شرقي مخيم المغازي، وبينت التقارير ان من بين المصابين فتى تعرض لاصابات مباشرة اثناء تواجده في محيط سكنه، وشدد مراقبون على ان هذه الحوادث تاتي في سياق مسلسل الخروقات اليومية التي تسجلها الجهات الرسمية منذ بدء الهدنة.

واكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان حصيلة الخروقات الاسرائيلية للاتفاق تجاوزت 2400 انتهاك شملت عمليات قتل وحصار وتجويع ممنهج، واشار في بيان له الى ان هذه الممارسات اسفرت حتى الان عن استشهاد المئات واصابة الالاف، واظهرت البيانات الميدانية ان الوضع الانساني لا يزال يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل استمرار هذه الانتهاكات.

حقيقة المساعدات الانسانية وتفنيد الادعاءات

وفند المكتب الاعلامي الحكومي بشكل قاطع تصريحات نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس التي ادعى فيها ان حجم المساعدات الداخلة الى غزة هو الاعلى منذ سنوات، واوضح المكتب ان الواقع الميداني يكذب هذه المزاعم حيث لا يتجاوز متوسط دخول الشاحنات 227 شاحنة يوميا من اصل 600 شاحنة مطلوبة وفق البروتوكول الانساني، واضاف ان هذه النسبة لا تشكل سوى 37 بالمئة من الحد الادنى للاحتياجات الضرورية.

وكشف المكتب ان شاحنات الوقود التي يسمح بدخولها لا تتعدى 14 بالمئة من الاحتياج الفعلي للقطاع مما يفاقم الازمات الخدمية والصحية، واكد ان تصريحات المسؤول الامريكي مضللة للرأي العام الدولي ولا تمت للواقع بصلة، واضاف ان هذه المزاعم تعكس غيابا تاما للالمام بحجم الكارثة الانسانية التي يعاني منها اكثر من مليوني انسان في غزة.

وبين المكتب ان ادعاءات فانس تتناقض بشكل صارخ مع الارقام الرسمية الموثقة على الارض، واوضح ان المجتمع الدولي مدعو للنظر الى الحقائق الميدانية بدلا من الاكتفاء بالروايات التي تتجاهل المعاناة اليومية، وشدد على ان غزة تعيش واقعا متدهورا يفرض تدخلا حقيقيا لزيادة تدفق الامدادات بدلا من الترويج لارقام غير دقيقة لا تسمن ولا تغني من جوع.