شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملموسا في اسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم وذلك على وقع انباء عبور عشرات السفن التجارية لمضيق هرمز الحيوي. واوضحت تقارير ميدانية ان حركة الملاحة استعادت جزءا من نشاطها بعد فترة من الترقب حيث سمحت السلطات الايرانية بمرور عدد من الناقلات الصينية عبر الممر المائي الاستراتيجي. وبينت المعطيات ان هذه التحركات ساهمت في تخفيف حدة التوتر التي كانت تسيطر على المستثمرين بشان تدفقات الامدادات العالمية.

واكدت مصادر سياسية رفيعة ان واشنطن وبكين اتفقتا على ضرورة ابقاء مضيق هرمز مفتوحا امام حركة ناقلات الطاقة لضمان استقرار الاسواق الدولية. واضاف البيت الابيض ان الرئيس الصيني ابدى اهتمامه بفتح قنوات جديدة لاستيراد الخام الامريكي بهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد الكلي على المسارات التقليدية. وشدد المراقبون على ان هذا التوجه قد يعيد تشكيل خريطة التجارة النفطية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

انعكاسات حركة الملاحة على اسعار الخام

وكشفت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا نسبيا مع تسجيل تراجع مماثل في اسعار خام غرب تكساس الوسيط وسط ضغوط تضخمية عالمية. واظهرت التحليلات ان القلق من رفع اسعار الفائدة الامريكية لا يزال يلقي بظلاله على قرارات المستثمرين الذين يخشون من تاثير ارتفاع تكاليف الوقود على النمو الاقتصادي. واوضحت تقارير فنية ان اسعار النفط استجابت بشكل فوري لخبر عبور ناقلة عملاقة تحمل شحنات عراقية بعد توقف طويل.

وبينت وكالة الطاقة الدولية ان الاسواق العالمية تواجه تحديا حقيقيا يتمثل في انخفاض الامدادات مقارنة بحجم الطلب المتزايد مما يؤدي الى استنزاف المخزونات بوتيرة سريعة. واكدت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام في الولايات المتحدة شهدت تراجعا ملحوظا خلال الاسبوع الماضي نتيجة لارتفاع وتيرة الصادرات. واضافت البيانات ان استمرار هذه المعدلات قد يدفع الاسعار نحو مسارات جديدة في المرحلة المقبلة.