أجرى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، اليوم الاثنين، في العاصمة المنامة، مع مباحثات ثنائية مع كل من رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح الصالح، ورئيس مجلس النواب البحريني احمد سلمان المسلم.

وبحسب بيان لمجلس الأعيان، جاءت المباحثات خلال زيارة يقوم بها الفايز، إلى البحرين على رأس وفد من المجلس، تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى البحريني.

وتناولت المباحثات، سبل تعزيز العلاقات الأردنية البحرينية في مختلف المجالات، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة المتعلقة بالاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين وعموم دول الخليج العربي.

وجرى خلال المباحثات، التي حضرها السفير الأردني في البحرين رامي وريكات، وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية بمملكة البحرين، وما تشهده من تطور مستمر وتنسيق متبادل في مختلف المجالات، بفضل ما تحظى به من رعاية واهتمام من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وحرص جلالتهما الدائم على تعزيز التعاون الثنائي وترسيخ الشراكة الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وخلال المباحثات جرى التأكيد على أهمية تفعيل العمل البرلماني وتوسيع آفاق التنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية في المملكتين، وتعميق الشراكات الإستراتيجية التي تدعم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقتين.

وقال الفايز خلال المباحثات، إن علاقات البلدين الشقيقين علاقات متينة وراسخة، مؤكدا أهمية تعزيزها والبناء عليها بمختلف المجالات، مشيرا إلى أهمية تفعيل العلاقات البرلمانية بما يخدم الأهداف المشتركة، ويوحد المواقف البرلمانية حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، انطلاقا من الثوابت المرتكزة على المصير الواحد لأمتنا، وضرورة وحدة صفها، لتمكينها من مواجهات تحدياتها المختلفة وفق رؤية واحدة.

وأضاف أن المملكة الأردنية الهاشمية تعتز بعلاقاتها الأخوية والتاريخية الراسخة مع مملكة البحرين، وما يجمع المملكتين الشقيقتين من شراكات استراتيجية متنامية وتعاون وثيق في مختلف المجالات، مشيدا بما تشهده مملكة البحرين من نهضة تنموية شاملة وتقدم متواصل في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وبين الفايز أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ورغم قوته السياسية والأمنية، إلا أنه يواجه تحديات اقتصادية نتيجة الصراعات من حوله والظروف الإقليمية الراهنة، واستمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية، إلى جانب التحديات على حدوده المتعلقة بتهريب المخدرات، لذلك فهو بحاجة الى موقف عربي داعم للأردن، خصوصا في ظل ما يفرضه الواقع الحالي في المنطقة، من أعباء إضافية على تحدياته الاقتصادية.

 

وبخصوص تداعيات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، والاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي، أشار الفايز إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد رفضه التام لهذه الاعتداءات، وقال جلالته إنها غير مقبولة ومرفوضة ومدانة، مؤكدا أن أمن دول الخليج العربي، يعد جزءا لا يتجزأ من أمن الأردن.

ولفت إلى أن “جلالة الملك ومنذ اندلاع الحرب، طالب من خلال تحركاته الدبلوماسية المكثفة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، بضرورة توفير ضمانات أمنية واضحة للدول العربية، في أي تسوية مستقبلية مع إيران”.

 

وذكر الفايز، “أن السؤال المطروح اليوم ماذا بعد اليوم التالي للحرب؟ هل سيبقى حال الأمة على ما عليه الآن، أم عليها أن تدرك حجم الأخطار التي واجهتها، وستواجهها في المستقبل”، مؤكدا أهمية تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك من أجل حماية أمن الدول العربية وسيادتها من أي تدخلات إقليمية ودولية.

ودعا رئيس مجلس الأعيان، إلى إقامة الوحدة الاقتصادية العربية، التي من شأنها فتح المجال نحو تكامل اقتصادي عربي أكثر فاعلية، مشيرا إلى الدول العربية بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية كبيرة، قادرة على أن تكون قوة إقليمية ودولية كباقي القوى، ما يمكنها من الحفاظ على مصالحها وأمنها واستقرارها، ولتكون قادرة أيضا على حماية مصالحها والتصدي للتحديات الإقليمية حتى لا تبقى محل أطماع الآخرين، كما بين أن الطموحات الإيرانية التوسعية في الوطن العربي، لا تقل خطورة عن الخطر الإسرائيلي وأطماعه التوسعية والعدوانية في المنطقة.

وثمن الفايز مواقف البحرين الداعمة للأردن، والمساندة لجلالة الملك عبدالله الثاني، في مساعيه الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا، على أساس حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، وفي رفض جلالته للتهجير القسري للشعب الفلسطيني.

وأكد أن الأردن سيواصل دعمه للقضايا العربية العادلة والدفاع عنها، وسيستمر في التنسيق مع البحرين، حول كل ما من شأنه النهوض بالعلاقات الثنائية، لافتا إلى حرص مجلس الأعيان، على تعزيز العلاقات البرلمانية، بما يخدم الأهداف المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويوحد المواقف حول مختلف القضايا التي تبحث في المحافل البرلمانية الدولية.

من جانبهما، أكد رئيسا الشورى والنواب، أن الشراكات البحرينية الأردنية الراسخة، والتنسيق الإستراتيجي المشترك بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، يجسدان وحدة الرؤى والمواقف تجاه مختلف التحديات الإقليمية، ويعكسان الحرص المشترك على حماية أمن المنطقة واستقرارها.

وشددا على أن مملكة البحرين ترفض وتدين وتستنكر بشدة العدوان الإيراني الغاشم، والاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، لما تمثله من انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، وتهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي.

 

وأوضحا أن العلاقات البحرينية الأردنية الممتدة لعقود طويلة، تستند إلى رؤى ملكية حكيمة، وتحظى بدعم واهتمام متواصل من لدن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني، ، بما عزز من مسارات التعاون والتكامل الثنائي، ورسخ مكانة العلاقات الأخوية المتميزة بين المملكتين الشقيقتين.

وأشادا بما تشهده العلاقات البحرينية الأردنية من زيارات متبادلة ولقاءات مستمرة بين قيادتي المملكتين الشقيقتين، والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية، والحرص المتبادل على مواصلة تطوير التعاون والتنسيق المشترك، والدفع بمسارات الشراكة الاستراتيجية نحو آفاق أوسع وأكثر تكاملا في مختلف المجالات.

 

وأشارا إلى أن البحرين، بقيادة جلالة الملك، ومؤازرة ومساندة سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ماضية في نهجها الثابت الداعم للأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون العربي المشترك، وترسيخ قيم السلام والتعايش، ومواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.

ولفتا إلى أن العلاقات البحرينية الأردنية تشهد تطورا متناميا وتوسعا مستمرا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتعليمية والثقافية والسياحية والصحية، بفضل الحرص المتبادل بين قيادتي المملكتين الشقيقتين على تعزيز الشراكات الثنائية المثمرة، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم تطلعات المملكتين والشعبين الشقيقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.

كما أشادا بالتعاون والتنسيق الثنائي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة، والحرص على مواصلة تعزيزها وتنميتها، في ظل دعم واهتمام سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، وأخيه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

وأكدا أيضا أن الظروف والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة تستوجب مواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي والتشاور المستمر بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، وتكثيف التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون أمن الدول العربية وحماية مقدرات شعوبها، مشيرين الى أهمية توحيد الجهود والمواقف المشتركة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأشارا إلى موقف البحرين الثابت والداعم للأردن إزاء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وثمنا بذات الوقت موقف الأردن الراسخ ومشاعر التضامن الصادقة مع مملكة البحرين، وجددا تأكيد المنامة على أن أمن الأردن جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين.

وخلال المباحثات، أكد اعضاء الوفد الأردني، الأعيان: سلامه حماد، وتوفيق كريشان، وسند النعيمات، وضيف الله القلاب، وسهاد الجندي، وسلطان الجازي، عمق العلاقات التاريخية الأردنية البحرينية، وضرورة مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا العربية وإلاقليمية، وأهمية تعزيز العلاقات الثنائية لتشمل مختلف المجالات وفي مقدمتها الأمنية والاقتصادية والاستثمارية.

كما أكد الجانبان الأردني والبحرين أهمية تبادل الخبرات والزيارات على مختلف المستويات، لا سيما البرلمانية منها، للاستفادة من تجارب البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وشتى القطاعات.