حققت شركة ابل نجاحا غير مسبوق في سوق الحواسيب المحمولة بعد طرحها لجهاز اقتصادي بسعر 600 دولار والذي شهد طلبا هائلا ادى الى نفاذ المخزون بشكل سريع. واظهرت تقارير تقنية حديثة ان الشركة بدات بالفعل في مفاوضات مكثفة مع الموردين لزيادة انتاج الشرائح اللازمة لتلبية الاقبال المتزايد على هذا الجهاز. واكدت المصادر ان هذا التوسع قد يؤثر على استراتيجية التسعير الخاصة بالوحدات القادمة في ظل التوقعات بطرح جيل جديد كليا بمواصفات تقنية اكثر تطورا.
قفزة نوعية في الاداء والذاكرة
وكشفت التسريبات ان الجيل القادم من ماك بوك نيو سيشهد تحديثات جوهرية تستهدف معالجة ملاحظات المستخدمين حول الاصدار الاول. واوضحت الشركة نيتها تزويد الجهاز بمعالج اي 19 برو الذي يعمل حاليا في هواتف ايفون الرائدة مع رفع سعة الذاكرة العشوائية لتصل الى 12 جيجابايت بدلا من 8 جيجابايت. وبينت التقارير ان هذه التحسينات ستجعل الجهاز اكثر قدرة على معالجة المهام الرسومية المعقدة بكفاءة عالية دون المساس بسعر 600 دولار.
واظهرت بيانات اختبارات الاداء ان معالج اي 19 برو يتفوق في سرعة النواة الواحدة على معالجات مكتبية احترافية مثل رايزن 9. واضافت الاختبارات ان الاداء العام للجهاز سيشهد تحسنا بنسبة 12 بالمئة مع قفزة تصل الى 37 بالمئة في كفاءة الرسوميات مما يجعله منافسا قويا في فئة الحواسيب المكتبية المخصصة للاعمال الثقيلة.
سر التكلفة المنخفضة في ابل
وتساءل الكثيرون عن الطريقة التي تتبعها ابل للحفاظ على هذا السعر التنافسي رغم قوة العتاد المستخدم. واشار تقرير تقني الى ان الشركة تعتمد على استراتيجية ذكية تتمثل في استخدام المعالجات التي تحتوي على عيوب تصنيعية طفيفة تمنع استخدامها في الهواتف. وشددت الشركة على ان هذه المعالجات تظل قادرة على تقديم اداء ممتاز في الحواسيب المحمولة بفضل المساحة الاكبر للتبريد وتوزيع المكونات.
وبينت التحليلات ان ابل تستفيد من هذه القطع التي كانت تعتبر فائضة عن الحاجة او معيبة سابقا لتقليل تكاليف الانتاج بشكل كبير. واكدت ان هذا النهج الاقتصادي يجعل من طرح معالجات جديدة في الاجهزة القادمة خيارا مربحا ومستداما للشركة. واوضحت ان استخدام هذه التقنية يضمن للمستهلك الحصول على اداء فائق بسعر اقتصادي لا يضاهى في السوق الحالي.
