انطلقت في المدن الفلسطينية فعاليات ماراثون فلسطين الدولي بنسخته العاشرة في مشهد رياضي يعكس الارادة والتحدي بعد فترة توقف قسرية فرضتها التطورات الامنية الاخيرة. وشهدت مدينة بيت لحم في الضفة الغربية تجمعا حاشدا انطلق من ساحة المهد وصولا الى محيط جدار الفصل العنصري بمشاركة واسعة من العدائين والاسرى المحررين الذين سجلوا حضورا لافتا في المنافسات الرسمية. واكد المنظمون ان هذا الحدث الرياضي يمثل رسالة سياسية ورياضية للعالم اجمع حول حق الفلسطينيين في التنقل بحرية ورفض كافة اشكال التقييد التي تفرضها الحواجز والجدران.

رسائل الصمود من غزة وبيت لحم

واظهرت فعاليات ماراثون غزة تلاحما شعبيا كبيرا حيث انطلق المتسابقون من جسر وادي غزة باتجاه الطريق الساحلي بمسافة بلغت خمسة كيلومترات وسط حضور لافت تجاوز الفي مشارك. واضاف القائمون على الماراثون ان المشاركة شملت فئات متنوعة من النساء والاطفال وذوي الاعاقة الذين تصدروا المشهد الرياضي لتقديم صورة حية عن الصمود الفلسطيني. وبين المشاركون في غزة ان الماراثون يهدف الى كسر الحصار رياضيا واثبات ان القطاع جزء اصيل من النسيج الوطني الفلسطيني رغم الجغرافيا والحواجز.

مشاركة استثنائية لذوي الارادة

وكشفت المشاركات الميدانية عن قصص ملهمة لابطال فقدوا اطرافهم نتيجة الحروب لكنهم اصروا على خوض غمار السباق مستعينين بعكازاتهم لتحقيق حلمهم في المشاركة. وشدد هؤلاء الرياضيون على ان الرياضة تعد وسيلة فعالة لايصال صوتهم ومطالبهم بالحرية والحياة الكريمة للعالم الخارجي. واكدت اللجان المشرفة من المجلس الاعلى للشباب والرياضة واللجنة الاولمبية ان نجاح هذه النسخة يؤسس لمرحلة جديدة من الحضور الرياضي الفلسطيني على الخارطة الدولية.