آخر الأخبار
عاجل

ضعف الإعلام الرسمي وتجاهل الحكومات للخاص .. أعطى مساحة لـ "شرذمة" الخارج بالاستقواء على الوطن والتشهير برموزه ..!!

ضعف الإعلام الرسمي وتجاهل الحكومات للخاص  أعطى مساحة لـ شرذمة الخارج بالاستقواء على الوطن والتشهير برموزه
الشريط الإخباري :  

خاص- حسن صفيره

 في تعريف أصحاب منابر و"دكاكين" وسائط التواصل الاجتماعي ممن يحملون مسمى "أردنيون" يُقيمون بالخارج، والذين لا يرقى مسماهم الى "معارضة"، هم شرذمة من الأشخاص، ممن يمتلك كلٌ منهم دافعا شخصيا بحتا ، دفعه باتجاه حَبك "الهرج والسواليف"، لغايات خدمة أحدا ما أو جهة ما، ممن يمتلكون فيما بينهم ثارات شخصية أو تصفية حسابات، لتعلو أصوات منابرهم باغتيال سافر سافل لشخصيات ومسؤولين، وصولا للطعن بهوية الأردن وقيادته .

المشار إليهم، حفنة من اشباه الاعلاميين، ممن اصطدموا في وقتٍ سابق مع الدولة، لأمور تتعلق بالخارج لا بالشأن الوطني، منهم من وضع رأسه الصغير جدا جدا بقيادات هرمية عربية، وبرموزها الداخلية ضاربا عرض المهنة مفاهيم الشأن السيادي للآخر،  وآخر لا تستطيع ايجاد وصف له ان كان معارضا أو مواليا حيث تتنوع اطروحاته تحت قاعدة "معهم معهم - عليهم عليهم"، وآخر من كان جُل همه الإقامة بدولة أوروبية تحت مسمى لاجئ سياسي، وما ان وصل تلك الدولة حتى بدأ بالتقاط (صور "السلفي" والشقراوت خلفي) ، لحينما تحول الى ممتهن للسوشيال ميديا، تجده يجلس في شقة خمس نجوم وأمامه ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة أجهزة موبايل نوع (آيفون) حديثة، وتقنيات بث لا تجد مثيلها الا بكبريات المحطات الفضائية، والمصدر الممول بالطبع ليس مجهولا، سيما اذا عرفنا ان الغالبية من أصحاب تلك المنابر لا يملكون أعمالا أو استثمارات باستثناءات بسيطة.

ما يهمنا في ذلك السياق، أن  نعرف ونتفق، بأن ضعف الاعلام المحلي وافتقاده للمهنية من جهة، ولعدم جرأته باشراك صاحب وصانع القرار في وضع الرأي العام الأردني أمام تفاصيل وجزئيات قضية عامة بكل صراحة ووضوح، اعطى المجال على سعته لاولئك المتصيدين، ما يؤشر حقيقة لوجود خلل في استراتيجيات الاعلام المحلي والرسمي ، والذي يستوجب اعادة النظر بكثير من ادواته والياته.

في المقابل، وجد المشار اليهم الميدان خاليا من أصحاب القرار والرأي السديد، في قضايانا المحلية، حيث اخفق إعلامنا الرسمي المحلي في استقطابهم والاستماع لوجهة نظرهم ونقلها للجمهور، لتجد بالمقابل، أصوات غير مسؤولة تتسم بالنعيق المعيب، والتطاول على قيادة البلاد، يحرضون الشارع باتجاه الفوضى الهدامة، ويقدمون معلومات متشابكة تهدف الى الاحتراب والفتنة بين الشعب ودولته، وطالما حملت تعليقات البث خاصتهم ردود فعل الأردنيين الأحرار ممن تساءلوا عن سر الفتح المبين الذي نزل على ألسنتهم بعد خروجهم من البلاد، فلماذا لم يقدموا تحليلاتهم وهم تحت سماء الوطن، لا خارجه من اوكار رمي سهامهم وحرابهم التي يوجهونا الى مقتل بحسب ظنهم !!

اللافت في القضية، والذي يستوجب الوقوف عنده ووضعه تحت التمحيص والتدقيق والمكاشفة بل والمسائلة، دور الدولة في رصد شخوص او أيا كان، ممن يقدمون معلوماتهم المغلوطة لاصحاب المنابر الذين ينتظرون المعلومة على احر من الجمر ليبنوا عليهم تحليلاتهم المغرضة لضرب البلاد والعباد وفق اجندات سوداء يدركها جميع الاردنيين دون استثناء.

فما يفعله اولئك لا يمت للوطنية بأدنى علاقة، وهم من يقومون بتقديم معلومات غير موثقة تسيء إلى سمعة الاردن بالخارج، وتقديم صورة الأردن كانها دولة (مافيات وميليشيات)، ما يسهم بضرب عملية الاستثمار الخارجي، وضرب الاقتصاد الى مزيد من تدهور، فهل يعقل ان يكون اولئك اردنيين يخشون على الوطن وعلى ذويهم وعائلاتهم ممن يقطنون تحت سقوفه وسمائه؟؟

من يحرض الشارع لاحياء ذكرى الفوضى نحو مزيد من الاشتباك مع الدولة وأجهزتها، ليس بأردني، بل هم اداة رخيصة قبلوا بالاستقواء بالخارج عبر التواصل مع دولة العدو الصهيوني،  والولايات المتحدة، ودول شقيقة وصديقة تصطدم مصالحها بالمشروع الأردني الوحدوي الذي يضع أهدافه الوطنية أولوية أولى.

اعلامنا الاردني، الذي طالما ظل حارس الهوية الثقافية والاعلامية الوطنية، بحاجة ماسة الى مساحات كبيرة وسقوف حقيقية عالية لتناول الحدث والغوص فيه، ووضع الأردنيين أمام ما يحدث من قضايا ساخنة، ليكونوا شركاء بالمسؤولية والقرار خلافا لما هو حاصل فعليا، حيث وضع متابعو شرذمة الخارج،الوطن على مائدة التشريح والتشكيك للحد الذي فقد نسبة من الاردنيين ثقتهم بمفاهيمهم الوطنية، وهذا اخطر ما في الأمر.

نحن كدولة وحكومة بحاجة إلى إعادة تموضعنا وادواتنا وعلى الرسميين تغيير فكرهم الرجعي باعتمادهم على الإعلام الرسمي وعلى أصحاب القرار فتح القنوات مع رواد السوشال ميديا من السياسيين والاعلاميين المؤطرين ضمن السكة الوطنية والابتعاد عن الناشطين والناشطات ومناصري "الهيشك بيشك" كما على الجهات الرسمية ان تتحسس وجع المواقع الإلكترونية الخاصة وتأخذ على عاتقها دعمهم ومساندتهم ليكونوا أقوى واشد بأساً فالحرب هذه الأيام محصورة على الشبكة العنكبوتية والمواقع الاخبارية وفيديوهات اليوتيوب وتغريدات تويتر والفيس بوك فلا يفل الحديد الا الحديد.