آخر الأخبار

قنديل يكتب عن .. علاقة "المكحوش" محمد دحلان بــ ”عمر سليمان” ودوره في اضعاف "ياسر عرفات"

قنديل يكتب عن  علاقة المكحوش محمد دحلان  بــ ”عمر سليمان” ودوره في اضعاف ياسر عرفات
الشريط الإخباري :  
الكاتب المصرى/ في مجلة روز اليوسف/ أحمد قنديل
بعد تسلم بوش الابن زمام الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2001 ومنذ الأيام الأولى من توليه منصب الرئاسة أعلن عن عدم ثقته بالرئيس عرفات، وكان يخاطب الرئيس عرفات عبر القناة المصرية- قناة مبارك، وأصبح أكثر تشدداً اتجاه الفلسطينيين.

في نفس الوقت كان الرئيس المصري الاسبق  حسني مبارك يرى بالانتفاضة عامل تفجير جديد للمنطقة ،حتى ولو كان يتهم اسرائيل في العلن بالمسؤولية عن ذلك، الا أنه كان يحمل عرفات المسؤولية داخل القنوات السرية.

في تلك الفترة لم يكن لمبارك أي مصلحة في احداث أي توتر في المنطقة من الممكن أن يؤثر على استقرار مصر، ورأى بالانتفاضة الفلسطينية بؤرة من الممكن أن تتوسع وتنتشر وتؤثرعلى الوضع الداخلي المصري، فمارس ضغوطاً كبيرة على عرفات من أجل اعادة الهدوء والتوجه فوراً الى مفاوضات مع الاسرائيليين وهاجم عرفات بقوة في مجالسه الخاصة وحمله المسؤولية عما يحدث.

بدأت الادارة الأمريكية عام 2002 بارسال تقارير لرئيس المخابرات المصرية عمر سليمان تثبت تورط عرفات في أحداث الانتفاضة وتسليحها ومسوؤليته المباشرة وغير المباشرة عن العمليات التفجيرية.

كانت التقارير التي أرسلت للمخابرات المصرية موثقة وتحتوي على أدق التفاصيل بأسماء الأشخاص ودورهم بالأحداث وأماكن سكنهم وعلاقتهم بعرفات.

أيقن الجانب المصري في تلك الفترة بأن للأمريكيين قناة مباشرة داخل السلطة الفلسطينية تزودهم بأدق التفاصيل عن الوضع الفلسطيني الداخلي وعن تحركات عرفات ودوره بما يجري وكانت الادارة الأمريكية حريصة على أن تثبت للمصريين أن معلوماتهم ليست من الطرف الآخر (أي من الاسرائيليين) بل من سلطة عرفات نفسها وأن هناك تياراً داخل سلطته يعارض توجهه وينظر الى ما يقوم به على أنه تدمير للشعب الفلسطيني، لكن هذا التيار ليس باستطاعته اظهار نفسه خوفاً  من الزعيم الفلسطيني.