آخر الأخبار

سلبيات الغاء مركز ايداع الأوراق المالية

سلبيات الغاء مركز ايداع الأوراق المالية
الشريط الإخباري :  
طارق حجازي-  إن قرار إلغاء مركز إيداع الأوراق المالية الذي اتخذته الحكومة مؤخراً ضمن حزمة الإصلاحات الإدارية، ونقل مهامه الى بورصة عمان وهيئة الأوراق المالية ضمن المطالب بدمج المؤسسات المتشابه في المهام او تلك المستقلة بمفهومها الكبير .
عندما تم انشاء مركز إيداع الاوراق المالية في العام 1999 جاء ضمن خطة وبرنامج اصلاح مالي للاقتصاد الوطني بناء على توصيات الجهات الدولية وضمن أفضل الممارسات العالمية ، وتم خلالها على ما أذكر ضمن برنامج مساعدات ومنح دولية ثبتتها الحكومة الأردنية بهدف تطوير سوق رأس المال الأردني من خلال فصل المهام بين مؤسسات سوق عمان المالية وإنشاء مؤسسات رقابية وتنفيذية متخصصة لتتولى مهم  تم توزيعها اعتماد على المعايير الدير وافضل الممارسات يهدف تعزيو تنافسية بورصة عمان وجذب الاستثمارات الخارجية.
كيف لنا أن نغير تلك المبادئ الآن في الاستثمار بعد عشرون عاماً دون الرجوع الى دراسات الجدوىوموجبات انشاء مؤسسات سوق رأس المال التي كانت خطوة نوعية سباقة في منطقة الشرق الأوسط وأصبحت تجربة الأردن الرائدة نموذجاً يحتذى به من قبل اسواق المنطقة خاصة دول الخليج العربي.
منذ هيكلة المؤسسات المستقلة ومنها مركز إيداع الأوراق المالية أصبح تعيين الموظفيين به على نظام الخدمة المدنية وضمن سلم رواتب النظام واصبح المركز يتبع كافة تشريعات الدولة الأردنية والتي تنطبق على مؤسسات ووزارات الدولة بما فيها أنظمة الرقابة والتعيين والتنقلات والمركبات والعديد من التشريعات ضمن منظومة الحكومة الأردنية، وتم الغاء كافة المزايا والحوافز التي كانت تصدر بموجب أنظمة خاصة وفقاً لنظام كل مؤسسة مستقلة .
كما أن المركز يورد فوائضه المالية للخزينة سنوياً عندما يقرر أي مستثمر أجنبي الإستثمار في الشركات المساهمة العامة في أي دولة من خلال بورصتها، فإنه يتخذ قراره الاستثماري على عدد من العوامل منها وجود جهة مستقلة ذاتية (SRO) تعنى بحفظ الملكية وتسجيلها وتثبيت قيود الملكية لأوراقه المالية وإجراء التقاص والتسوية لضمان استلام أرباحه الرأسمالية عند بيع الأسهم بين الوسطاء الماليين وأن مركز ايداع الأوراق المالية المصنف عالمياً بتصنييف A+  حاز وحافظ على مكانته على مستوى أسواق المنطقة والشرق الأوسط.
إن الصورة غير الحقيقية لأداء المؤسسات المستقلة أمام الشعب الأردني ضغطت على الحكومة دمج والغاء البعض منها، وبالرغم من أن بعض تلك المؤسسات منتجة وهامة لا بد من تطبيق سياسة الحكومة في الاصلاح الاداري المنشود، إلا أن المركز الذي قام بتحويل فوائض للخزينة العامة من ايراداته المتحققة زادت عن (90) مليون دينار أردني منذ نشأته مما يدل على أنه مؤسسات رشيقة من حيث هيكلها التنظيمي وشؤونه المالية لا يحقق الغاية المطلوبة من الغائه، ذلك أن المهام المناطه له تعتبر مهام متخصصة ومتفردة لا يقوم بها غير المركز بموجب القانون وان الغائه سيعكس سلباُ على تنافسية سوق رأس المال الأردني.